كتاب منهاج المسلم
ج- مكروهاتِ الصومِ:
يكرهُ للصَّائمِ أمورٌ منْ شأنهَا الإفضاءُ إلَى فسادِ الصومِ، وإنْ كانتْ فيِ حد ذاتهَا لَا تفسدُ الصومَ، وهيَ:
1 - المبالغةُ فيِ المضمضةِ والاستنشاقِ عندَ الوضوءِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَبَالِغْ فيِ الاستنشاقِ إلاَّ أنْ تكونَ صائمًا" (¬1)، فقدْ كرهَ لهُ - صلى الله عليه وسلم - المبالغةَ فيِ الاستنشاقِ خشيةَ أنْ يصلَ إلَى جوفهِ شيءٌ منَ الماءِ فيفسدُ صومهُ.
2 - القُبلةُ، إذْ قدْ تثيرُ شهوةً تجرُّ إلَى إفسادِ الصومِ بخروجِ المذيِ، أوِ الجماعِ حيثُ تجبُ الكفارةُ.
3 - إدامةُ النَّظرِ بشهوةٍ إلَى الزَّوجةِ.
4 - الفكرُ فيِ شأنِ الجماعِ.
5 - اللَّمسُ باليدِ للمرأةِ أوْ مباشرتهَا بالجسدِ.
6 - مضغُ العِلْكِ خشيةَ أنْ يتسربَ بعضُ أجزاءٍ منهُ إلَى الحلقِ.
7 - ذوق القدرِ أوِ الطَّعامِ.
8 - المضمضةُ لغيرِ وضوءٍ أوْ حاجةٍ تدعُو إليهَا.
9 - الاكتحالُ فيِ أوَّلِ النَّهارِ، ولَا بأسَ فيِ آخرهِ.
10 - الحجامةُ أوِ الفصدُ خشيةَ الضَّعفِ المؤدي إلَى الإفطارِ لماَ فيِ ذلكَ منَ التَّغريرِ بالصَّومِ.
المادَّةُ التًاسعةُ: فيما يبطلُ الصومَ، ومَا يباحُ للصائمِ فعلهُ، ومَا يعفَى عنهُ فيهِ:
أ- مَا يبطلُ الصومَ أمور هيَ:
1 - وصولُ مائعٍ إلَى الجوفِ بواسطةِ (¬2) الأنفِ كالسعوطِ، أوِ العيِن والأذنِ كالتَّقطيرِ، أوِ الدُّبرِ وقُبُلِ المرأةِ كالحقنةِ.
2 - مَا وصل إلَى الجوفِ بالمبالغةِ فيِ المضمضةِ والاستنشاق فيِ الوضوءِ وغيرهِ.
3 - خروجُ المنيِّ بمداومةِ النَّظرِ أوْ إدامةِ الفكرِ أوْ قبلةٍ أوْ مباشرةٍ.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (788). ورواه أبو داود (2366). ورواه النسائي في الطهارة (70). وابن خزيمة صححه.
(¬2) ما ذكرَ منْ هذه المبطلاتِ هو الصحيحُ مِنْ مذاهبِ أهلِ العلمِ، وما منْ مسألةٍ إلاَّ وعليها دليلٌ مِنَ الكتابِ أوِ السنةِ أوِ الإجماعِ، أو قياس صحيح.
الصفحة 242