كتاب منهاج المسلم
أنكم تتكلمونَ فيهِ، فمنْ تكلمَ فلَا يتكلم إلا بخيرٍ" (¬1) . وعليهِ فمنْ طافَ بغيرِ نيَّةٍ أوْ طافَ وهوَ محدثٌ أو عليهِ نجاسةٌ أو طاف وهوَ مكشوفُ العورةِ، فطوافهُ فاسدٌ وعليهِ إعادتهُ.
4 - أنْ يكونَ الطوافُ بالبيتِ داخلَ المسجدِ ولو بعدَ منَ البيتِ.
5 - أنْ يكونَ البيتُ علَى يسارِ الطائفِ.
6 - أن يكونَ الطوافُ سبعةَ أشواطٍ، وأنْ يبدأَ بالحجرِ الأسودِ ويختمهُ بهِ لفعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ كمَا وردَ فيِ الصحيحِ.
7 - أن يواليَ بينَ الأشواطِ، فلَا يفصلُ بينهَا لغيرِ ضرورة، ولو فصلَ بينهَا وتركَ الموالاةَ لغيرِ ضرورةٍ بطلَ طوافهُ ووجبتْ إعادتهُ.
ب- سننهُ، وهيَ:
1 - الرَّملُ، وهوَ سنةٌ للرجالِ القادرينَ دونَ النِّساءِ (¬2) وحقيقتهُ: أنْ يسارعَ الطائفُ في مشيهِ معَ تقاربِ خطاهُ، ولَا يسن إلاَّ فيِ طوافِ القدومِ، وفيِ الأشواطِ الثّلاثةِ الأولَى منهُ فقَطْ.
2 - الاضطباعُ، وهوَ كشفُ الضبعِ (¬3) أيِ الكتفِ الأيمنِ، ولَا يسن إلاَّ فيِ طواف القدومِ خاصةً، وللرجالِ دونَ النِّساءِ، ويكونُ فيِ الأشواطِ السبعةِ عامة.
3 - تقبيلُ الحجرِ الأسودِ عندَ بدءِ الطَّوافِ إنْ أمكنَ، وإلا اكتفَى بلمسهِ باليدِ أوْ الإشارةِ عندَ تعذرِ ذلكَ؛ لفعلهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ ذلكَ.
4 - قولُ: بسمِ اللّهِ واللّة أكبرُ، اللهم إيمانًا بكَ وتصديقًا بكتابكَ ووفاءً بعهدكَ واتِّباعًا لسنةِ نبيكَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. عندَ بدءِ الشَّوطِ الأولِ.
3 - الدُّعاءُ أثناءَ الطوافِ وهوَ غير محددٍ ولَا معينٍ بلْ يدعو كل طائفٍ بمَا يفتح اللّهُ عليهِ غيرَ أنهُ يسنُّ ختمُ كلِّ شوطٍ بقولِ: ربنا آتنَا فيِ الدنيَا حسنة وفيِ الآخرةِ حسنة وقنَا عذابَ النَّارِ.
6 - استلامُ الركنِ اليماني باليدِ، وتقبيل الحجرِ الأسودِ كلمَا مر بهمَا أثناءَ طوافهِ لفعلهِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ كمَا وردَ في الصحيحِ.
7 - الدعاء بالملتزمَ عندَ الفراغِ منَ الطوافِ. والملتزمُ هوَ المكانُ مَا بينَ بابِ البيتِ والحجرِ الأسودِ؛ لفعلِ ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه - ذلكَ.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (960) .
(¬2) روَى مسلم عنِ ابن عمر أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رملَ منَ الحجرِ الأسودِ إلى الحجرِ الأسودِ ثلاثاً، ومشى أربعًا.
(¬3) روى أحمد أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابهُ اعتمروا من الجعفرانه فاضطبعُوا، فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوهَا علَى عواتقهمُ اليسرَى.
الصفحة 251