كتاب منهاج المسلم
8 - صلاةُ ركعتيِن بعدَ الفراغِ منَ الطَّوافِ خلفَ مقامِ إبراهيمَ يقرأُ فيهمَا بالكافرونَ والإخلاصِ بعدَ الفاتحةِ؛ لقولهِ تعالَى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125].
9 - الشُّربُ منْ ماءِ زمزمَ والتَّضلُّعُ منهُ بعدَ الفراغِ منْ صلاةِ الرَّكعتيِن.
10 - الرّجوع لاستلامِ الحجرِ الأسودِ قبلَ الخروجِ إلَى المسعَى.
[تنبيهٌ]: أدلَّةُ جميعِ مَا تقدَّمَ عملُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - المبين فيِ حجةِ الوداعِ.
ج- آدابهُ، وهيَ:
1 - أنْ يكونَ الطَّوافُ فيِ خشوعٍ واستحضار قلبٍ، وشعورٍ بعظمةِ اللّهِ عز وجل وفيِ خوفٍ منهُ تعالَى، ورغبةٍ فيمَا لديهِ.
2 - أنْ لَا يتكلَّمَ الطَّائف لغيرِ ضرورةٍ وإنْ تكلَّمَ تكلَّمَ بخيرٍ فقطْ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فمنْ تكلمَ فلَا يتكلم إلاَّ بخيرٍ" (¬1).
3 - أنْ لَا يؤذيَ أحدًا بقولٍ أوْ فعلٍ، إذْ أذيةُ المسلمِ محرمة ولَا سيمَا فيِ بيتِ اللهِ تعالَى.
4 - أنْ يكثرَ منْ الذِّكرِ والدعاءِ والصَّلاةِ علَى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
المادَّةُ السادسةُ: فِي الركنِ الثالثِ، السَّعيِ:
السَّعي: هوَ المشي بينَ الصفَا والمروةِ ذهابًا وجيئةً بنيَّةِ التّعبدِ، وهوَ ركنُ الحجِّ والعمرةِ، لقولهِ تعالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]. وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اسعوْا فإنَّ اللّهَ كتبَ عليكمُ السَّعيَ" (¬2). ولهُ شروطٌ وسننٌ وآدابٌ، وهيَ:
أ- شروطُ السَّعيِ، وهيَ:
1 - النِّية، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّمَا الأعمالُ بالنِّياتِ" فكَانَ لابدَّ من نيَّة التَّعبدِ بالسعيِ طاعةً للّهِ وامتثالًا لأمرهِ.
2 - التَّرتيب بينهُ وبينَ الطَّوافِ، بأنْ يقدمَ الطَّوافُ علَى السَّعيِ.
3 - الموالاة بينَ أشواطهِ، غيرَ أنَّ الفصْل اليسيرَ لَا يضرُّ ولَا سيمَا إذَا كانَ لضرورة.
4 - إكمالُ العددِ سبعةَ أشواطٍ، فلو نقصَ شوطٌ أوْ بعضُ الشَّوطِ لم يجزئْ؛ إذْ حقيقتهُ متوقفةٌ علَى تمامِ أشواطهِ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) رواه الإمام أحمد (6/ 422). ورواه الشافعي (372). وقال في الفتح هو حسن لكثرة طرقه.
الصفحة 252