كتاب منهاج المسلم

2 - حكمهَا: العقيقة سنَّة متأكَّدةٌ للقادرِ عليهَا منْ أولياءِ المولودِ؛ وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقتهِ تذبحُ عنهُ يومَ سابعهِ، ويسمَّى ويحلقُ رأسهُ" (¬1).
3 - حكمتهَا: منَ الحكمةِ فيِ العقيقةِ شكر اللّهِ تعالَى علَى نعمةِ الولدِ، والوسيلة للّهِ عز وجل فيِ حفظِ المولودِ ورعايتهِ.

أحكامهَا: منْ أحكامِ العقيقةِ:
1 - سلامتهَا وسنُّهَا: مَا يجزئُ في الأضحيةِ منَ السنِّ والسَّلامةِ منَ النَّقصِ يجزئُ فيِ العقيقةِ، ومَا لَا يجزئُ فيِ الأضحيةِ لا يجزئُ فيِ العقيقةِ.
2 - طعمهَا وإطعامهَا: يستحب أنْ تقسمُ كمَا تقسمَ الأضحيةُ فيأكلُ منهَا أهل البيتِ ويتصدَّقونَ ويهدونَ.
3 - مَا يستحبُّ يومَ العقيقةِ: يستحب أنْ يعقَّ عنِ الذَّكرِ بشاتيِن؛ إذْ "ذبحَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الحسنِ كبشينِ" (¬2). كمَا يستحب أنْ يسمى المولودُ يومَ سابعهِ، وأنْ يختارَ لهُ منَ الأسماءِ أحسنهَا. وأنْ يحلقَ رأسهُ، ويتصدَّقُ بوزنِ شعرهِ ذهبًا أوْ فضةً أوْ مَا يقومُ مقامهمَا منَ العملةِ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل غلامٍ رهينة بعقيقتهِ تذبحُ عنهُ يومَ سابعهِ، ويسمى ويحلقُ رأسهُ" (¬3).
4 - الأذانُ والإقامةُ فيِ أذنيِ المولودِ: استحب أهلُ العلمِ إذَا وضعَ المولودُ أنْ يؤذنَ فيِ أذنهِ اليمنَى ويقامَ فيِ أذنهِ اليسرَى، رجاءَ أنْ يحفظهُ اللّهُ منْ أمِّ الصِّبيانِ وهيَ تابعةُ الجانِّ؛ لماَ رويَ: "منْ ولدَ لهُ مولود فأذنَ فيِ أذنهِ اليمنَى وأقامَ فيِ أذنهِ اليسرَى لم تضرَّهُ أم الصِّبيانِ" (¬4).
5 - إذَا فاتَ السابعُ ولم يذبحْ فيهِ: صح أنْ يذبحَ يومَ الرابعَ عشرَ، أوْ يومَ الواحدِ والعشرينَ، وإنْ ماتَ المولودُ قبلَ السابعِ لم يعقَّ عنهُ.
***
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد (5/ 8، 12). ورواه النسائي (7/ 166) وصححه غير واحد.
(¬2) رواه الترمذي وصححه.
(¬3) يستحب حلق رأسِ الذكرِ لا الجارية فإنهُ يكرَه حلق رأسهَا.
(¬4) أورده ابن السني مرفوعًا (617). والنووي في الأذكار (253). وأورده صاحبُ التلخيصِ ولم يتكلم عليه.

الصفحة 267