ب- من يتولى عقدَ الذمةِ:
يتولى عقدَ الذِّمةِ الإمامُ أوْ نائبهُ منْ أمراءِ الأجنادِ فقطْ، أما غيرهمَا فليسَ لهُ حق فيِ ذلكَ، بخلافِ الإجارةِ والتأمينِ، فإنهُ لكلِّ مسلمٍ ذكرًا أو أنثَى أنْ يجيرَ ويؤمِّن؛ إذْ قدْ أجارتْ ألم هانىءٍ بنتُ أبي طالبٍ رجلًا منَ المشركينَ يومَ الفتحِ فأتتِ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - فذكرتْ لهُ ذلكَ فقالَ: "قدْ أجرنَا منْ أجرتِ وأمَّنَّا منْ أمَّنتِ يَا أمَّ هانئٍ" (¬9).
ج- تمييزُ أهلِ الذمةِ عنِ المسلمينَ:
يجبُ أنْ يتميز أهلُ الذمةِ عنِ المسلمينَ في لباسٍ ونحوهِ ليُعرفُوا، وأنْ لَا يدفنُوا في مقابرِ المسلمينَ،
كمَا لَا يجوزُ أنْ يقامَ لهم، ولَا أنْ يُبتدأوا باَلسلامِ، ولَا أنْ يتصدرُوا فيِ المجالسِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2614).
(¬2) رواه الإمام أحمد (5/ 358).
(¬3) رواه البخاري (8/ 51). ورواه مسلم (10) كتاب الجهاد. ورواه الترمذي (1581). ورواه أبو داود (2756).
(¬4) رواه البخاري في صحيحه.
(¬5) رواه أبو داود (2667) بسند صحيح.
(¬6) رواه أبو داود (2666) بسند جيد.
(¬7) رواه البخاري (4/ 53، 66). ورواه مسلم (20/ 21، 22) كتاب الجهاد. ورواه الترمذي (1678). ورواه أبو داود (2622).
(¬8) رواه أبو داود (2540) بسند صحيح.
(¬9) رواه البخاري (1/ 100)، (4/ 122)، (8/ 46).