كتاب منهاج المسلم
2 - معرفةُ عددِ الإصاباتِ للهدفِ، وذلكَ بتحديدهَا بكذَا إصابةً.
3 - معرفةُ الرمايةِ هلْ هيَ مبادرةٌ أو مفاضلة، فالمبادرةُ: أنْ يقولَا منْ سبقَ إلَى خمسِ إصاباتِ منْ عشرينَ رميةٍ فقدْ سبقَ. والمفاضلةُ أنْ يقولا: أيُّنا فضلَ صاحبهُ بخمسِ إصاباتٍ منْ عشرينَ رميةً فقدْ سبقَ.
4 - تحديدُ الهدفِ وتعيينهُ، وأنْ يكونَ علَى مسافةٍ معقولةٍ قربًا وبعدًا.
ثمَّ بعدَ الاتفاقِ علَى الرمايةِ يرمِي أحدْهمَا وإنْ تشاحَّا فيِ أيِّهمَا يبدأُ أُقرعَ بينهمَا، وإنْ بدأَ الذِي دفعَ الرهنَ فهوَ أولَى، ولْتجر المباراةُ بعيدةً عنْ كل حيف أوْ ظلم حتَّى تتم، ومنْ سبقَ أخذَ الرهنَ.
[تنبيهٌ]: السباقُ والرمايةُ عقدٌ جائزٌ ليسَ بواجب، وعليهِ فإنَّ لكل منَ المتسابقينِ أنْ يفسخَ العقدَ متَى شاءَ، ومنْ قالَ: منْ سبقني فلهُ كذَا ... كانَ هذَا منهُ وعدًا فلَا يجبر علَى تنفيذهِ وإنَّمَا ينفِّذهُ صاحبهُ تقوَى وكرمًا؛ لأن خلفَ الوعدِ محرم. ومنْ قالَ: منْ سبقتهُ منكم فليعطني كذَا، أوْ عليهِ كذَا فلَا يجوزُ؛ لانهُ خرجَ عنْ جنسِ السباقِ المشروعِ، وأصبحَ طريقةَ اكتسابِ مالٍ بغيرِ حق شرعي.
المادةُ الخامسةُ: فيمَا لَا يجوز المسابقةُ فيهِ برهنٍ ولَا بغيرهِ:
لَا تجوزُ المباراةُ والمسابقةُ فِي لعبِ النَّردِ، والشطرنجِ، ومَا ماثلهمَا منْ ألعابِ زماننَا هذَا منَ "الكيرمِ" "والورق" "والدِّيمنُو" وكرةِ الطاولةِ، ومَا إلَى ذلكَ، وتجوزُ لعبةُ كرةِ القدمِ بشرطِ أنْ ينوَي بهَا الحفاظُ علَى قوَّةِ البدنِ ناميةً صالحةً للجهادِ. وأنْ لَا تكشفَ فيهَا الأفخاذُ، وأنْ لَا تؤخرَ لهَا الصلواتُ، وأنْ تخلوَ منَ الرفثِ وقولِ الزُّورِ والباطلِ منْ سبٍّ وشتم ومَا إلى ذلكَ.
[تنبيهٌ]: يجوزُ لأي محسنٍ أنْ يقولَ: من حفظَ كذَا جزءًا منْ كتابِ اللّهِ تعالَى، أوْ حديثًا منْ أحاديثِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، أوْ حل كذَا مسألةً فرضية، أوْ حسابيةً فلهُ كذَا منَ المالِ أوِ المتاعِ بقصدِ التشجيعِ علَى حفظِ كتابِ اللّهِ وسنَّةِ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وعلَى حفظِ مسائلِ العلمِ التي لا بد منهَا للأمَّةِ، وإنْ نجحَ منْ سابقَ أخذَ الجائزةَ إنْ شاءَ أوْ تركهَا، وعَلى واضعِ الرهنِ أنْ يسلمَ بهِ لصاحبهِ الفائزِ.
***
الفصلُ الثَّالث: فِي البيوعِ
وفيهِ تسعُ مواد:
المادَّةُ الأولَى: فِي حكمِ البيع، وحكمتهِ، وأركانهِ:
الصفحة 282