كتاب منهاج المسلم
طواعية واختيارٍ جميعَ الدَّارِ الكائنةِ بمحلةِ كذَا منْ مدينةِ أوْ قريةِ كذَا أرضًا وبناءً علوًّا وسفلًا، والّتي صفتهَا علَى مَا دلّتْ عليهِ المشاهدةُ، وتصادقَ عليهِ الطرفانِ المتبايعانِ منْ كونهَا تشملُ علَى كذَا وكذَا .. (توصفُ وصفًا كاملًا) واتي يحدُّهَا شرقًا المنزلُ الفلاني الذِي يعرف بفلان، وغربًا كذَا. وشمالًا وجنوبًا كذَا وكَذا .. بجميعِ منافعهَا ومرافقهَا وطرقهَا وعلوِّهَا وسفلهَا وأحجارهَا وأخشابهَا وأبوابهَا ونوافذهَا، ومجارِي مياههَا، وكافَّةِ منافعهَا الداخلةِ فيهَا والخارجةِ عنهَا شراءً شرعيًّا خاليًا منْ الثَّنيَا ومنْ كلِّ شرطٍ مفسدٍ للبيعِ مخل بهِ، وذلكَ بثمنٍ مبلغهُ كذَا .. دفعَ المشترِي المذكورُ أعلاهُ إلَى البائعِ المذكررِ أعلاهُ جميعَ الثمنِ المذكورِ أعلاهُ، فقبضهُ قبضًا شرعيًّا، وسلمَ البائع ُ المذكورُ جميعَ المبيعِ الموصوفِ، والمحدودِ أعلاهُ فتسلَّمهُ منهُ المشترِي تسلُّمًا شرعيًّا كتسلُّمِ مثلهِ لمثلِ ذلكَ. وقدْ خيَّرَ كل منَ المتبايعيِن صاحبَهُ فاختارَا عنْ طواعيةٍ واختيارٍ إمضاءَ العقدِ وإبرامهُ وتفرَّقَا عليهِ بعدَ أنْ أشهدَا عليهمَا منْ يعرفهمَا وهمَا فلانٌ وفلانٌ .. تم ذلكَ بتاريخِ كذَا" ..
صورةَ لكتابةِ السَّلمِ:
بعدَ الحمدِ للهِ تعالَى:
"أقر فلانٌ أنهُ قبضَ وتسلمَ منْ فلان كذَا وكذَا .. سلمًا فِي كذَا وكذَا .. منَ القمحِ مثلًا (ويذكر نوعهُ) وذلكَ بمكيلٍ مدينةِ كذَا. يقومُ لهُ بذلكَ بعدَ مضيَّ مدّةِ شهرينِ كامليِن منْ تاريخهِ محمولًا إلَى المكانِ الفلانيَّ. وأقر بالملاءةِ والقدرةِ علَى ذلكَ، وقبضَ رأسَ مالِ السَّلمِ الشرعي فِي مجلسِ العقدِ وهوَ مبلغُ كذَا .. وتم بتاريخِ كذَا".
المادةُ الثامنةُ: فِي الشفعةِ، وأحكامهَا:
تعريفهَا: الشُّفعةُ هيَ أخذُ الشريكِ حصَّةَ شريكهِ التي باعهَا بثمنهَا الذِي باعهَا به.
وأحكامهَا هيَ:
1 - ثبوتهَا شرعًا، ثبتتِ الشُّفعةُ بقضاءِ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بهَا، فقدْ رويَ فِي الصَّحيحِ عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللّهِ - رضي الله عنه - قولهُ: "قضَى رسولُ اللّهِ بالشُّفعةِ فِي كلِّ مَا ينقسمُ، فإذَا وقعتِ الحدودُ وصرفتِ الطُّرقُ فلَا شفعةَ" (¬1).
2 - لَا تثبتُ الشُفعةُ إلاَّ فيمَا هوَ قابل للقسمةِ، فإنْ كانَ غيرَ قابل للقسمةِ كالحمَّاماتِ
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1) كتاب الشفعة، ومسلم (134) كتاب المساقاة.
الصفحة 296