كتاب منهاج المسلم
1 - أنْ تكونَ بينَ مسلمينِ جائزيِ التَّصرفِ، ولَا بأسَ أنْ تكونَ بينَ مسلم وكافر إذَا كانَ رأسُ المالِ منَ الكافرِ، والعملُ منَ المسلمِ؛ إذِ المسلمُ لَا يخشى معهُ الرِّبَا، ولَا المالُ الحرامُ.
2 - أنْ يكونَ رأسُ المالِ معلومًا.
3 - أنْ يعيَّنَ نصيبُ العاملِ منَ الربحِ، فإنْ لم يعيناهُ فللعاملِ أجرةُ عملهِ، ولربِّ المالِ الربحُ كلُّهُ. أما إنْ قالَا: الربحُ بيننَا فهوَ مناصفة بينهمَا.
4 - إنْ اختلفَا فِي الجزءِ المشروطِ هلْ هوَ الرُّبعُ أوِ النِّصفُ مثلًا، فيقبلُ قولُ ربِّ المالِ معَ يمينهِ.
5 - ليسَ للعاملِ أنْ يضاربَ فِي مالِ رجلٍ آخرَ إذَا كانَ يضرُّ بمالِ الأولِ إلاَّ إذَا أذنَ لهُ صاحبهُ الأولُ فِي ذلكَ، لتحريمِ الضَّررِ بيِن المسلمينَ.
6 - لَا يقسَّمُ الربحُ مَا دامَ العقدُ باقيًا إلاَّ إذَا رضيَ الطَّرفانِ بالقسمةِ واتفقَا عليهَا.
7 - رأسُ المالِ يُجبرُ دائمًا منَ الربح فلَا يستحق العاملُ منَ الربحِ شيئًا إلاَّ بعدَ جبرِ رأس المالِ، هذَا مَا لم يقسَّم الربحُ، فإنْ اتجرَا فِي غنمٍ فربحَا وأخذَ كلٌّ منهمَا نصيبهُ منَ الربحِ ثم اتَّجرَا فِي حب أوْ كتَّان مثلًا فخسرَا منْ رأسِ المالِ شيئًا فالخسارةُ منْ رأسِ المالِ وليسَ علَى العاملِ جبرهُ ممَّا ربحَ فيِ تجارةٍ سبقتْ.
8 - إنِ انفسختِ المضاربةُ وبقيَ بعضُ المالِ عرضًا، أيْ بضاعةً، أوْ دينًا عندَ أحدٍ فطلبَ ربُّ المالِ تنضيضهُ، أيْ بيعَ العرضِ ليصيرَ نقدًا أوْ طلبَ ارتجاعَ الدَّينِ فإنَّ علَى العاملِ القيامَ بذلكَ. 9 - يقبلُ قولُ العاملِ فيمَا يدَّعيهِ منْ هلاكِ المالِ أوْ خسرانهِ إنْ لم تقم بينةٌ تكذِّبهُ فيمَا ادَّعاهُ، وإنِ ادعَى الهلاكَ وأقامَ بيِّنةً علَى ذلكَ حلفَ وصدِّقتْ دعواهُ.
المادَّة الثالثة: فِي المساقاةِ والمزارعةِ (¬1):
أ- المساقاةُ:
1 - تعريفهَا: المساقاةُ هيَ إعطاءُ نخل أوْ شجر أوْ نخل وشجر لمنْ يقومُ بسقيهِ وعملِ سائرِ مَا يحتاجُ إليهِ منْ خدمة بجزء معلومٍ منْ ثمرهِ مشاعًا فيهِ.
2 - حكمهَا: المساقاةُ جائزةٌ، والأصلُ في جوازهَا عملهُ - صلى الله عليه وسلم - وعملُ خلفائهِ الراشدينَ منْ بعدهِ، فقدْ أخرجَ البخاريُّ عنِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاملَ أهلَ (خيبرَ) بشطرِ مَا يخرجُ منهَا (أيْ منْ أرضِ خيبرَ) من زرعٍ وتمرٍ، كمَا أمضَى هذهِ المعاملةَ منْ بعدهِ
¬__________
(¬1) المساقاةُ والمزارعةُ مصدرانِ من ساقاهُ وزارعهُ.
الصفحة 301