كتاب منهاج المسلم

أبُو بكر وعمر وعثمانُ وعلي - رضي الله عنه -.

3 - أحكامهَا: أحكامُ المساقاةِ هيَ:
1 - أنْ يكونَ النَّخلُ أوِ الشَّجر معلومًا عندَ إبرامِ العقدِ، فلَا تجرِي المساقاةُ في مجهول خشيةَ الغررِ وهوَ حرامٌ.
2 - أنْ يكونَ الجزءُ المعطى للعاملِ معلومًا كربع أوْ خمسٍ مثلًا، وأنْ يكونَ مشاعًا فِي جميعِ النخلِ أوْ الشجرِ؛ إذْ لو حصرَ فِي نخلٍ أوْ شجر خاص قدْ يثمر وقدْ لَا يثمرُ، وفِي ذلكَ غرر يحرمهُ الإسلامُ.
3 - علَى العاملِ أنْ يقومَ بكلِّ مَا يلزمُ لإصلاحِ النَّخلِ أوِ الشَّجرِ ممَّا جرَى العرفُ أنْ يقومَ بهِ العاملُ فِي المساقاةِ.
4 - إنْ كانَ علَى الأرض المعطاةِ مساقاةً خراجٌ أوْ ضريبةٌ فهيَ علَى المالكِ دون العاملِ إذِ الخراجُ أوْ الضريبةُ متعلق بالأَصلِ بدليلِ أن الضَّريبةَ مدفوعةٌ، ولو لم تغرسِ الأرضُ أوْ تزرعْ.
أما الزَّكاةُ فهيَ علَى منْ بلغَ نصيبهُ منَ الثَّمرِ نصابًا: سواء كانَ العاملُ أوْ رب الأرضِ؛ إذْ الزكاةُ متعلقة بالثَّمرةِ نفسهَا.
5 - تجوزُ المساقاةُ فِي الأصولِ كأنْ يدفعَ رجل لآخرَ أرضًا ليغرسهَا نخلًا أو شجرًا، ويقومَ بسقيهِ وإصلاحهِ إلَى أنْ يثمرَ علَى أنَّ لهُ الربعَ منهُ أوِ الثلثَ مثلًا بشرطِ أنْ تحددَ المدَّةُ بإثمارهَا مثلًا، وأنْ يأخذَ العاملُ نصيبهُ منَ الأرضِ والشَجرِ معًا.
6 - للعاملِ إنْ عجزَ عنِ العملِ بنفسهِ أنْ ينيبَ غيرَهُ، ولهُ الثمرةُ المستحقةُ بالعقدِ.
7 - إنْ هربَ العاملُ قبلَ بدوِّ الثَّمرةِ فلربِّ الأرضِ الفسخُ، وإنْ هربَ بعدَ بدوِّ الثَّمرِ أقامَ منْ يتمِّمُ العملَ بأجرةٍ منْ نصيبِ العاملِ.
8 - إنْ ماتَ العاملُ فلورثتهِ أنْ ينيبُوا غيرهُ منْ طرفهم، وإنِ اتفقَ الطرفانِ علَى الفسخِ فسختِ المساقاةُ.

ب- المزارعةُ:
1 - تعريفهَا: المزارعةُ هيَ أنْ يدفعَ رجلٌ لآخرَ أرضًا يزرعهَا علَى جزء معين مشاعٍ فيهَا.
2 - حكمهَا: أجازَ المزارعةَ جمهورُ الصَّحابةِ والتَّابعينَ والأئمَّةِ ومنعهَا آخرونَ. ودليلُ المجيزينَ معاملتهُ - صلى الله عليه وسلم - أهلَ (خيبرَ) بشطرِ مَا يخرجُ منهَا منْ زرع وثمرٍ. فقدْ روَى البخاري عنِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عاملَ أهلَ (خيبرَ) بشطرِ مَا يخرجُ منهَا منْ زرع وثمرٍ، فكان

الصفحة 302