كتاب منهاج المسلم

2 - أحكامهَا: أحكامُ الجعالةِ هيَ:
1 - الجعالةُ عقدٌ جائزٌ، فيجوزُ لكلِّ منَ الطَّرفينِ المتعاقدينِ فسخهُ، وإنْ كانَ الفسخُ قبلَ العملِ فلَا شيءَ للعاملِ، وإنْ كانَ أثناءهُ فلهُ أجرةُ مثلِ عملهِ.
2 - لَا يشترطُ فِي الجعالةِ أنْ تكونَ مدَّةُ العملِ معلومةً، فإنْ قالَ: منْ ردَّ عليَّ دابتي الضالةَ أوِ الشَّاردةَ فلهُ دينار، فقدِ استحق الدِّينارَ منْ ردهَا لهُ ولو بعدَ شهرٍ أوْ سنةٍ.
3 - إذَا قامَ جماعةٌ بالعملِ اقتسمُوا الجعل بينهم بالسَّويَّةِ.
4 - لَا تجوزُ الجعالةُ فِي محرٌمٍ، فلَا يجوزُ أنْ يقولَ: منْ غنَّى أوْ زمَّرَ أوْ ضربَ فلانًا أوْ شتمهُ فلهُ كذَا.
5 - منْ ردَّ اللَّقطةَ أوْ الضَالَّةَ أوْ قامَ بالعملِ قبل أنْ يعلمَ أنَّهُ فيهِ جعالةً فلَا يستحقُّهَا؛ إذْ عملهُ كانَ ابتداءً تطوعًا، فليسَ لهُ حق فِي الجعالةِ إلا فِي ردِّ العبدِ الآبقِ، أوْ فِي إنقاذِ غريقٍ، فإنهُ يعطَى تشجيعًا لهُ علَى عملهِ.
6 - إذَا قالَ: منْ أكلَ كذَا، أوْ شربَ كذَا منَ الحلالِ فلهُ جعلُ كذَا صحَّتِ الجعالةُ إلاَّ إذَا قالَ: منْ أكلَ كذَا وتركَ منهُ شيئًا فعليهِ كذَا فلَا تصح.
7 - إذَا اختلفَ المالكُ والعاملُ فِي قدرِ الجعالةِ فالقولُ قولُ المالكِ بيمينهِ، وإنْ اختلفَا فِي أصلِ الجعالةِ، فالقولُ قولُ العاملِ بيمينهِ.

المادةُ السادسةُ: في الحوالةِ:
1 - تعريفهَا: الحوالةُ تحويلُ الدَّين ونقلهُ منْ ذمَّة إلَى ذمَّة، وذلكَ كأنْ يكونَ علَى شخص دين، ولهُ علَى آخرَ دينٌ مماثلٌ للدَّينِ الَّذِي عليهِ، ويطالبهُ صاحبُ الدَّينِ بدينهِ فيقولُ لهُ: أحلتكَ علَى فلانٍ، فإنَّ لي عندهُ في دينًا مماثلًا لدينكَ فخذهُ منهُ، فمتَى رضيَ المحالُ برئتْ ذمَّةُ المحيلِ.
2 - حكمهَا: الحوالةُ جائزةٌ، غيرَ أنَّهُ يجبُ علَى المحالِ إذَا أحيلَ علَى مليء أنْ يقبلَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مطلُ الغنيّ ظلم فإذَا أُتبعَ أحدكمْ علَى مليء فليتبعْ" (¬1) . وقولهِ - صلى الله عليه وسلم - "مطلُ الغنيَّ ظلم، وإذَا أحلتَ علَى مليء فاتبعهُ" (¬2) .
3 - شروطهَا: شروطُ الحوالةِ هيَ:
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3/ 123) . ورواه مسلم (33) كتاب المساقاة. ورواه أبو داود في البيوع (10) .
(¬2) رواه أصحابُ السننِ وهو صحيح واللفظُ لابنِ ماجه (2404) والمطلُ: تأخير مَا استحق أداؤهُ بغير عذرٍ. مأخوذ منَ المطلِ الذي هو المد والتطويل.

الصفحة 306