كتاب منهاج المسلم
جـ- لَا تعتبرُ فِي الضَّمانِ معرفةُ المضمونِ؛ إذْ يجوزُ أنْ يضمنَ الرجلُ منْ لَا يعرفهُ البتَّةَ؛ لأن الضمانَ تبرع وإحسانٌ.
4 - لَا ضمانَ إلاَّ فِي حق ثابت فِي الذِّمَّةِ، أوْ فيمَا هوَ آيلٌ للثبوتِ كالجعالةِ مثلًا.
5 - لَا بأسَ فِي تعددِ الضُّمناءِ، كمَا لَا بأسَ أنْ يضمنَ الضَّامنُ غيرَه أيضًا.
صورةُ كتابةِ الضمانِ: (¬1)
بعدَ البسملةِ، وحمدِ اللّهِ تعالَى: قدْ حضرَ إلَى شهودهِ فِي يوم تاريخهِ كذَا ... وأشهدَ عليهِ شهودهُ أنهُ ضمنَ وكفلَ عنْ ذمةِ فلانٍ .. مَا مبلغهُ كذَا ... (حالاًّ، أوْ مقسطًا، أوْ مؤجلًا إلَى أجلِ كذَا .. ) ضمانًا شرعيا فِي ذمَّتهِ ومالهِ، وأقر بالملاءةِ والقدرةِ علَى ذلكَ، وبمعرفةِ معنَى الضمانِ ومَا يترتَّبُ عليهِ شرعًا، وقبلَ المضمونُ ضمانهُ، وذلكَ بتاريخِ كذَا ...
ب- الكفالةُ:
1 - تعريفهَا: الكفالةُ هيَ أنْ يلتزمَ جائزُ التصرفِ بأداءِ حق وجبَ علَى شخصٍ أوْ يلتزمَ بإحضارهِ لدَى المحكمةِ.
2 - حكمهَا: الكفالةُ جائزةٌ؛ لقولهِ تعالَى: {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: 66]. وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا كفالة فِي حد" (¬2). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الزعيم غارم" (¬3). والزعيمُ هوَ الكفيلُ.
3 - أحكامهَا: أحكامُ الكفالةِ هيَ:
1 - يشترطُ فِي الكفالةِ معرفةُ المكفولِ، وبخاصَّةٍ كفالةُ الإحضارِ.
2 - يعتبرُ فِي الكفالةِ رضَا الكفيلِ.
3 - إنْ كفلَ الشَّخصُ كفالةً ماليَّةً، فماتَ المكفولُ ضمنَ المالَ، وإنْ كفلَ كفالةَ وجهٍ وإحضار وماتَ المكفولُ فلَا شيءَ عليهِ (¬4).
4 - متَى أحضرَ الكفيلُ المكفولَ بالوجهِ أمامَ الحاكمِ برئت ذمَّتهُ.
5 - لَا تصحُّ الكفالةُ إلاَّ فِي الحقوق الَّتي تجوزُ النِّيابةُ فيهَا، ممّا يتعلَّقُ بالذممِ كالأموالِ، أمَّا مَا لا
¬__________
(¬1) ليس المقصودُ منْ وضع هذهِ الصور أن يلتزمهَا الكاتبُ ويتقيدَ بحروفهَا ولَا يخرجَ عنهَا، وإنمَا المقصودُ وضعُ أنموذج للكتابةِ فقطْ معَ الإشارةِ إلَى أركانِ الكتابةِ، تلكَ الأركانُ التي لابد منهَا، كذكر الطرفينِ المتعاقدين، ومَا يجرِي فيهِ التعاقدُ وذكرِ الشهودِ.
(¬2) رواه الببهقيَّ في السنن الكبرى (6/ 71). وابنُ عدي (5/ 1681). وفي سندهِ ضعف، ومعناه صحيح.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) وقالَ مالك رضيَ الله تعالَى عنهُ: يغرمُ المالَ وانْ كفلَ كفالةَ وجهِ.
الصفحة 308