كتاب منهاج المسلم
3 - تصحُّ الوكالةُ في إثباتِ الحدودِ (¬1) وفِي استيفائهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لأنيسٍ: "اغدُ إلَى امرأةِ هذَا فإنِ اعترفتْ فارجمهَا".
4 - لَا تصح الوكالةُ فِي القُرَبِ الَّتِي لَا تجوزُ النِّيابةُ فيهَا كالصَّلاةِ والصِّيامِ (¬2) كمَا لَا تصحُّ فِي اللعانِ والظهارِ والأيمانِ والنُّذورِ والشَّهاداتِ، كمَا لَا تصحُّ فِي كلِّ محرمٍ؛ إذْ مَا لَا يجوزُ فعلهُ لَا تجوزُ الوكالةُ فيهِ.
5 - تبطلُ الوكالةُ بفسخِ أحدِ الطَّرفينِ لهَا أوْ بموتِ أحدهمَا أوْ جنونهِ أوْ بعزلِ الموكِّلِ للوكيلِ.
6 - فمنْ وكِّلَ فِي بيع أوْ شراءٍ لَا يبيعُ ولَا يشترِي منْ نفسهِ ولَا منْ ولدهِ ولَا منْ زوجتهِ ولَا ممنْ لَا تقبلُ شهادتة لهم؛ لأنهُ يتَّهمُ بالمحاباةِ للقرابةِ، ومثلُ الوكيلِ فِي هذهِ المضاربِ الوصي والشَّريكُ والحاكمُ وناظرُ الوقفِ.
7 - لَا يضمنُ الوكيل مَا ضاعَ أوْ تلفَ إذَا لم يفرطْ أوْ يتعدَّ فيمَا وكِّلَ فيهِ. وإنْ فرطَ أوْ تعدى فعليهِ ضمانُ مَا أضاعَ أوْ أتلفَ.
8 - تصحُّ الوكالةُ المطلقةُ، فيجوزُ التَّوكيلُ في سائرِ الحقوقِ الشخصيةِ، فيتصرفُ الوكيلُ فِي سائرِ الحقوقِ الشَّخصيةِ للموكلِ إلاَّ فِي مثلِ الطلاقِ؛ إذْ لَا بدَّ فيهِ منْ إرادةِ المطلق وعزمهِ عليهِ.
9 - منْ عيَّنَ لهُ موكَلهُ شراءَ شيءٍ لَا يجوزُ لهُ شراءُ غيرهِ، فمتَى اشترَى غيرَ مَا عينَ لهُ فالموكلُ بالخيارِ فِي قبولهِ أوْ ردِّهِ، وكذَا إنِ اشترَ لهُ معيبًا أوْ اشترَى بغبنٍ ظاهرٍ فإنَّ الموكِّلَ يخيَّرُ فِي ذلكَ بالأخذِ أوِ التّركِ.
10 - تصحُّ الوكالةُ بأجرةٍ، ويشترطُ فيهَا تحديدُ الأجرةِ وبيانُ العملِ الموكَّلِ فيهِ.
5 - صورةُ كتابتهَا:
بعدَ حمدِ اللّهِ تعالَى: لقدْ وكّلَ فلانٌ ... فلانًا ... وهمَا فِي صحَّتهمَا وكمالِ عقلهمَا وجوازِ أمرهمَا: أنْ يقومَ لهُ بكذَا ... وقبِلَ الموكَّلُ المذكورُ الوكالةَ وأقرهَا بعدَ أنْ أشهدَا عليهَا فلانا وفلانا ... وذلكَ بتاريخِ كذَا ...
هـ- الصلحُ:
1 - تعريفهُ: الصُّلحُ عقدٌ بين متخاصميِن يتوصَّلُ بهِ إلَى حلِّ الخلافِ بينهمَا وذلكَ كأنْ يدَّعِي شخصٌ علَى آخرَ حقًّا يعتقدُ أنهُ صاحبهُ، فيقرهُ المدعِي عليهِ لعدمِ معرفتهِ بهِ فيصالحهُ علَى
¬__________
(¬1) يشترطُ فقهاءُ السادةِ الأحنافِ حضورَ الموكلِ فِي استيفاءِ الحدودِ.
(¬2) ثبتَ جوازُ الصومِ عمن ماتَ وتركَ صومًا واجبًا كقضاءِ رمضانَ أوْ نذر.
الصفحة 312