كتاب منهاج المسلم
يودعُ عندهمَا.
2 - لَا ضمانَ علَى المودَع عندة إذَا تلفتِ الوديعةُ بدونِ تعد منهُ أوْ تفريطٍ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا ضمانَ علَى مؤتمن" (¬1). وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ أودعَ وديعةً فلَا ضمانَ عليهِ" (¬2).
3 - لكل منَ المودِع والمودَع عندهُ ردّ الوديعةِ متَى شاءَ.
4 - لَا يجوز للمودَع عندة أنْ ينتفعَ بالوديعةِ بأيِّ وجهٍ منْ وجوهِ النفعِ إلاَّ بإذنِ صاحبهَا ورضاهُ.
5 - إذَا اختلفَ فِي ردَ الوديعةِ فالقولُ قول المودَع عندة بيمينهِ، إلاَّ أنْ يأتيَ المودعُ ببينةٍ تثبتُ عدمَ ردِّهَا إليهِ.
4 - كيفيةُ كتابتهَا:
أ- صورةُ كتابةِ الإيداعِ:
أقر فلانٌ ... أنهُ قبضَ وتسلَّمَ من فلانٍ .. مبلغَ كذَا ... علَى سبيلِ الإيداعِ الشّرعي ملتزمًا حفظَ هذهِ الوديعةِ وصونهَا في حرزِ مثلهَا فيِ المكانِ الذِي أمرهُ المودِعُ أنْ يضعهَا فيهِ. وحضرَ المودعُ المذكررُ وصدقَ علَىَ ذلكَ التَّصديقَ الشرعي.
ب- كتابةُ الرد:
أقر فلانٌ ... أنهُ قبضَ وتسلمَ من فلان ... مَا مبلغهُ كذَا ... قبضا شرعيا وصارَ ذلكَ إليهِ وبيدهِ وحوزتهِ، وذلكَ هوَ القدرُ الَّذِي كانَ القابضُ المذكررُ أودعهُ عندَ المقبوضِ منهُ قبلَ تاريخهِ ولم يؤخر لهُ منْ ذلكَ شيء قل أوْ كثر، وصدقهُ الدافعُ المذكورُ علَى ذلكَ تصديقًا شرعيًّا، تمَّ ذلكَ بتاريخِ كذَا ...
المادةُ الثالثةُ: في العاريةِ:
1 - تعريفهَا: العاريةُ هيَ الشيءُ يعطَى لمنْ ينتفعُ بهِ زمنا ثم يردُّهُ، كأنْ يستعيرَ مسلم منْ آخرَ قلما يكتبُ بهِ أوْ ثوبًا يلبسهُ ثم يردهُ.
2 - حكمهَا: العاريةُ مشروعةٌ بقولهِ تعالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}، وقولهِ تعالَى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7]. وبقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بلْ عاريةٌ مضمونة" قالَ ذلكَ لصفوانَ ابنِ أميةَ لما استعارَ منهُ أدرعًا، وقالَ: أغصبًا يَا محمَّدُ؟ (¬3). وبقولهِ - صلى الله عليه وسلم - "مَا منْ صاحبِ
¬__________
(¬1) رواه الدارقطني (3/ 41) وفي إسناده ضعف، والجماهيرُ عَلَى العمل به.
(¬2) رواه ابن ماجه (2401) وفي سندهِ ضعف، ومعنَى الحديثِ: أنْ منْ أودعَ وديعة فتلفت بغيرِ جنايه أو تفريطٍ فلَا ضمانَ عليهِ.
(¬3) أبو داود وأحمد والنسائي وصححه الحاكم.
الصفحة 320