كتاب منهاج المسلم

أنقاضا وذلكَ إنْ رضيَ صاحبُ الأرضِ بهِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ لعرقِ ظالم حق" (¬1).
6 - إذَا اتَّجرَ الغاصبُ بمَا غصبهُ فربحَ ردَّهُ معَ الربحِ.
7 - إذَا اختلفَ الغاصبُ وصاحبُ الشَّيءِ فيِ قيمةِ المغصوبِ أوْ صفتهِ، فالقولُ قولُ الغاصبِ بيمينهِ إنْ لم يكنْ هناكَ بينة لصاحبِ الشّيءِ المغصوبِ.
8 - منْ أتلفَ مالَ غيرهِ بغيرِ إذنِ صاحبهِ وجبَ عليهِ ضمانهُ، وذلكَ كأنْ يحرقهُ أوْ يمزِّقهُ أوْ يفتحَ بابًا مغلقًا أوْ قفصًا أوْ وكاءً أو رباطًا فيتفلتَ مَا كانَ داخلَ البيتِ أوِ القفصِ.
9 - الكلبُ العقورُ يفرطُ صاحبهُ فيِ ربطهِ فيأكلُ شخصًا يجبُ عليهِ ضمانهُ.
10 - الدَّابَّةُ ترسلُ ليلًا فتتلفُ زرعًا، علَى صاحبهَا ضمانهُ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إن علَى أهلِ الأموالِ حفظهَا بالنهارِ، ومَا أفسدتْ بالليلِ فهوَ مضمونٌ عليهم" (¬2).
11 - الدَّابَّةُ بدونِ راكبٍ أوْ سائقٍ تتلف شيئًا فلَا ضمانَ فيهِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "العجماءُ جبارٌ" (¬3)، أيْ هدرٌ باطلٌ. وكذَا إنْ كانتْ مركوبة وأتلفتْ برجلهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رِجلُ العجماءِ جبارٌ، أمَّا مَا تتلفهُ بفمهَا أوْ بيديهَا، فمضمونٌ إذَا كانتْ مركوبة" (¬4).

المادةُ الخامسةُ: فِي اللقطةِ واللَّقيطُ:
أ- اللقطةُ:
1 - تعريفهَا: اللُّقطةُ هوَ الشَيءُ الملتقطُ من موضع غيرِ مملوك لأحدٍ، وذلكَ كأنْ يجدَ المسلمُ بطريقٍ مَا دراهمَ أوْ ثيابًا فيخافَ ضياعهَا فيلتقطهَا.
2 - حكمهَا: يجوزُ التقاطُ اللُّقطةَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لما سئلَ عنهَا: "اعرفْ عفاصهَا ووكاءهَا، ثمّ عرفهَا سنة فإن جاءَ صاحبهَا وإلا فشأنكَ" (¬5). وسئلَ عنْ ضالَّةِ الغنمِ فقالَ: "خذهَا فهيَ لكَ أوْ لأخيكَ أوْ للذِّئبِ" (¬6). غيرَ أنَّهُ يستحب الالتقاطُ لمنْ يثقُ بأمانةِ نفسهِ، ويكرهُ لمنْ لا يثقُ فيِ أمانتهَا؛ إذْ تعريضُ أموالِ المسلمينَ للتلفِ لَا يجوزُ.
3 - أحكامهَا: أحكامُ اللُّقطةِ هيَ:
¬__________
(¬1) رواه أبو داود في الخراج (37). ورواه الترمذي (1378). ورواه الدارقطنى (3/ 36) وبهِ العملُ عندَ بعضِ أهل العلمِ، هكذا قالَ الإِمام الترمذي.
(¬2) رواه الطبراني في المعجم الكبير (6/ 58).
(¬3) رواه الإمام أحمد (2/ 228، 274).
(¬4) رواه أبو داود وهو معلول.
(¬5) رواه البخاري (1/ 34). ورواه مسلم في اللقطة المقدمة (1، 5، 6).
(¬6) رواه البخاري (3/ 163، 165). ورواه الترمذي (1372). ورواه ابن ماجه (2504).

الصفحة 323