كتاب منهاج المسلم

ب- اللقيطُ:
1 - تعريفة: اللقيطُ طفل يوجد منبوذًا فيِ مكانٍ ما، لَا يعرفُ لهُ نسبٌ، ولَا يدعيهِ أحدٌ.
2 - حكمة: يجبُ علَى الكفايةِ أخذهُ وتربيتهُ؛ لقولهِ تعالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، ولأنهُ نفسٌ محترمةٌ يجبُ حفظهَا.
3 - أحكامة: أحكامُ اللقيطِ، هيَ:
أ- ينبغِي لملتقطهِ أنْ يشهدَ عليهِ وعلَى مَا وجدَ معهُ منْ متاعٍ أوْ مال.
ب- إنْ وجدَ اللَّقيطُ فيِ بلاد إسلاميَّةٍ فهوَ مسلمٌ، ولو كانَ بهَا غيرُ المسلمينَ.
جـ- إنْ وُجدَ معَ اللقيطِ مالٌ أنفقَ عليهِ منهُ فإنْ لم يوجدْ معهُ شيءٌ أنفقَ عليهِ منْ بيتِ مالِ المسلمينَ وإلّا فنفقتهُ علَى جماعةِ المسلمينَ.
د- ميراثُ اللَّقيطِ إنْ ماتَ وديتهُ إنْ قُتلَ لبيتِ مالِ المسلمينَ، والإمامُ هوَ وليهُ فيِ القصاصِ والديةِ فإنْ شاءَ اقتص لهُ وإنْ شاءَ أخذَ الدِّيةَ لبيتِ المالِ.
هـ- إنْ أقر رجلٌ أنَّ اللَّقيطَ ولدهُ ألحقَ بهِ إذَا كانَ ممكنًا أنْ يكونَ ولدهُ، وكذَا إنْ أقرتْ بهِ أمرأة ألحقَ بهَا.

4 - كيفيةُ كتابتهِ:
أشهدَ عليهِ فلان أنهُ في الوقتِ الفلاني اجتازَ بالمكانِ الفلاني فوجدَ صبيًّا ملقًى علَى الأرضِ وصفتهُ كذَا .. وأنهُ لقيطٌ لم يكنْ لهُ فيهِ ملكٌ ولَا شبهةُ ملكٍ ولَا حقِّ منَ الحقوقِ الموصِّلةِ لملكهِ وأنهُ مستمر فيِ يدهِ بحكمِ التقاطهِ إياهُ علَى الحكمِ المشروحِ أعلاهُ، وعرفَ الحق فيِ ذلكَ فأقرَّ بهِ، والصِّدقَ فاتبعهُ لوجوبهِ عليهِ شرعًا، وأشهدَ عليهِ بذلكَ فيِ تاريخِ كذَا ..

المادةُ السادسةُ: فِي الحجرِ والتفليسِ:
أ- الحجرُ:
1 - تعريفهُ: الحجز هوَ منعُ الإنسانِ منَ التصرفِ فيِ مالهِ لصغرٍ أوْ جنونٍ أوْ سفهٍ أوْ فلسٍ.
2 - حكمهُ: الحجز مشروعٌ بقولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} [النساء: 5]. وبعملِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذْ حجرَ - صلى الله عليه وسلم - علَى معاذٍ مالهُ لمّا استغرقهُ الدينُ فباعهُ وسدَّدَ عنهُ ديونهُ حتى لم يبقَ لمعاذٍ شيءٌ" (¬1).
¬__________
(¬1) رواه الحاكم (2/ 58)، (4/ 101) وصححه.

الصفحة 325