كتاب منهاج المسلم
وجودِ الشَّقيقِ مثلًا، ولَا ولايةُ ابنِ الأخِ معَ وجود الأخِ.
4 - إذَا أذنتِ المرأةُ لاثنينِ منْ أقربائهَا في تزويجهَا، فزوجهَا كلٌّ منهمَا منْ رجل، فهيَ للأوَّلِ منهمَا، وإنْ وقعَ العقدُ فيِ وقتٍ واحَدٍ بطلَ نكاحهَا منهمَا معًا.
ب- الشاهدانِ:
المرادُ بالشَاهدينِ، أنْ يحضرَ العقدَ اثنانِ فأكثر منَ الرجالِ العدولِ المسلمينَ؛ لقولهِ تعالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] (¬1). وقولِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا نكاحَ إلاَّ بولي وشاهديْ عدل" (¬2).
أحكامُ الشَّاهدينِ: ومنْ أحكامِ هذَا الركنِ:
1 - أنْ يكونَ اثنيِن فأكثرَ.
2 - أنْ يكونَا عدليِن، والعدالةُ تتحققُ باجتنابِ الكبائرِ وتركِ غالبِ الصَّغائرِ. فالفاسقُ بزنًا أوْ شربِ خمرٍ، أوْ بأكلِ ربًا، لَا تصح شهادتهُ؛ لقولهِ تعالَى: {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}. وقولِ الرسولِ: " ... وشاهديْ عدل".
3 - يستحسنُ الإكثارُ منَ الشُهودِ؛ لقلَّةِ العدالةِ فيِ زماننَا هذَا.
ج- صيغةُ العقدِ:
صيغةُ العقدِ، هيَ قولُ الزَّوجِ أوْ وكيلهِ فيِ العقدِ: زوِّجني ابنتكَ أوْ وصيتكَ فلانةً .. وقولُ الولي: لقدْ زوَّجتكَ أوْ أنكحتكَ ابنتي فلانةً .. وقولُ الزَّوجِ: قبلتُ زواجهَا منْ نفسِي.
أحكامهَا: ولهذَا الرُّكنِ أحكامٌ منهَا:
1 - كفاءةُ الزَّوجِ للزَّوجةِ، بأنْ يكونَ حرًّا ذَا خلق ودينٍ وأمانةٍ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا أتاكمْ منْ ترضونَ خلقهُ ودينهُ فزوِّجوهُ، إلا تفعلُوا تكنْ فتنةٌ فيِ الأرضِ وفسادٌ كبيرٌ" (¬3).
2 - تصحُّ الوكالة فيِ العقدِ، فللزَّوجِ أنْ يوكِّلَ منْ شاءَ، أما الزَّوجةُ فوليهَا هوَ الَّذِي يتولى عقدَ نكاحهَا.
د- المهرُ:
المهرُ أوِ الصَّداقُ هوَ مَا تعطاهُ المرأةُ لحلِّيَّةِ الاستمتاعِ بهَا، وهوَ واجبٌ بقولِ اللّهِ تعالَى:
¬__________
(¬1) الآيةُ وإنْ كانتْ فيِ الرجعةِ والطلاقِ، غيرَ أن الزواجَ مقيس عليهمَا.
(¬2) البيهقي والدارقطني وهوَ معلول، رواهُ الشافعي منْ طريق آخرَ مرسلًا وقالَ فيه: أكثرُ أهلِ العلمِ يقولونَ بهِ، وكذَا قالَ الترمذي.
(¬3) رواه ابن ماجه (1967). ورواه الحاكم (2/ 169). ورواه الترمذي وقال فيه حسن غريب.
الصفحة 338