كتاب منهاج المسلم

7 - يقولُ عندَ إرادةِ الجماعِ: بسمِ اللّهِ، اللَّهمَّ جنِّبنَا الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيطانَ مَا رزقتنَا؛ لماَ رويَ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - أنّهُ قالَ: "من قالَ.. إلخْ فإنْ قدِّرَ بينهمَا فيِ ذلكَ ولدٌ لنْ يضر ذلكَ الولدَ الشَّيطانُ أبدًا" (¬1) .
8 - يكرهُ للزَّوجينِ إفشاءُ مَا جرىَ بينهمَا منْ أحاديثِ الجماعِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إن منْ شرِّ الناسِ عندَ اللّهِ منزلةً يومَ القيامةِ الرجلَ يفضِي إلَى المرأةِ وتفضِي إليهِ، ثم ينشرُ سرُّهمَا" (¬2) .

6 - الشروطُ فِي النّكاحِ:
قدْ تشترطُ الزّوجةُ علَى منْ خطبهَا شروطا معينةً لزواجهَا بهِ، فإنْ كانَ مَا تشترطهُ ممَّا يدعمُ العقدَ ويقوِّيهِ، وذلكَ كأنْ تشترطَ النَّفقةَ لهَا، أوْ الوطءَ، أوِ القِسمَ لهَا إنْ كانَ الخاطبُ ذَا زوجةٍ أخرَى، فهذَا الشّرطُ نافذٌ بأصلِ العقدِ ولَا حاجةَ إليهِ، وإنْ كانَ الشّرطُ ممَّا يخل بالعقدِ كأنْ تشترطَ أنْ لَا يستمتعَ بهَا، أوْ لَا تصلحَ لهُ طعامهُ أوْ شرابهُ ممَّا جرتِ العادةُ أنْ تقومَ بهِ الزَّوجةُ لزوجهَا، فهذَا الشرطُ لاغٍ لَا يجبُ الوفاءُ بهِ؛ لأنَّهُ مخالفٌ للغرضِ منَ الزَّواجِ بهَا.
وإنْ كانَ الشرطُ خارجًا عنْ دائرةِ ذلكَ كلِّهِ، كأنْ تشترطَ عليهِ زيارةَ أقاربهَا، أوْ أنْ لَا يخرجهَا منْ بلدهَا مثلًا. بمعنَى أنَّهَا اشترطتْ شرطًا لم يحلَّ حراما، ولَم يحرمْ حلالًا، فإنَّهُ يجب الوفاءُ لهَا بهِ، وإلّا لهَا الحقُّ فيِ فسخِ نكاحهَا إنْ شاءتْ، وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أحق الشُّروطِ أنْ يوفَّى بهِ مَا استحللتم بهِ الفروجَ" (¬3) .
كمَا يحرمُ علَى المرأةِ أنْ تشترطَ لزواجهَا بالرجلِ أنْ يطلِّقَ امرأتهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يحلُّ أنْ تُنكحَ امرأةٌ بطلاقِ أخرَى" (¬4) . ولمَا روَى البخاريُّ ومسلمٌ منْ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نهَى أنْ تشترطَ المرأةُ طلاقَ أختهَا.

7 - الخيارُ فِي النكاحِ:
يثبتُ الخيارُ لكل منَ الزوجينِ فيِ الإبقاءِ علَى عصمةِ الزَّوجيةِ أوْ فسخهَا لوجودِ سببٍ منَ الأسبابِ الآتيةِ:
1- العيبُ كالجنونِ، أوْ الجذامِ، أوِ البرصِ، أوْ داءِ الفرج المفوِّتِ للذَّةِ الاستمتاعِ، وككونِ الزوجِ خصيًّا أوْ مجنونًا أوْ عنِّينًا لَا يقوَى علَى إتيانِ المرأَةِ وغِشيانهَا.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (4/ 151) . ورواه الإمام أحمد (1/ 243، 283، 286) .
(¬2) رواه مسلم في صحيحه.
(¬3) رواه الطبراني في المعجم الكبير (17/ 274) .
(¬4) رواهُ أحمدُ فيِ المسندِ ولم أرَ من أعلهُ.

الصفحة 341