كتاب منهاج المسلم
2 - الاستمتاعُ، فيجبُ عليهِ أنْ يطأهَا ولوْ مرة فيِ كلِّ أربعةِ أشهر إنْ عجزَ علَى قدرِ كفايتهَا منهُ؛ لقولهِ تعالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) } [البقرة: 226] .
3 - المبيتُ عندهَا فيِ كلِّ أربع ليالٍ ليلة، إذْ قُضيَ بهِ علَى عهدِ عمرَ - رضي الله عنه -.
4 - القِسمُ لهَا بالعدلِ إنْ كانَ لزوجهَا نساءٌ غيرهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ كانتْ لهُ امرأتانِ يميلُ لإحداهمَا علَى الأخرَى جاءَ يومَ القيامةِ وأحدُ شقِّيهِ ساقط" (¬1) .
5 - أنْ يقيمَ عندهَا يومَ تزوجهِ بهَا سبعًا إنْ كانتْ بكرًا، وثلاثًا إنْ كانتْ ثيِّبًا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "للبكرِ سبعةُ أيامٍ، وللثيَّبِ ثلاثٌ، ثم يعودُ إلَى نسائهِ" (¬2) .
6 - استحبابُ إذنهِ لهَا فيِ تمريضِ أحدِ محارمهَا، وشهودِ جنازتهِ إذَا ماتَ، وزيارةِ أقاربهَا زيارةً لَا تضر بمصالحِ الزَّوجِ.
ب- حقوقُ الزَّوجِ: وللزَّوجِ علَى زوجتهِ حقوقْ ثابتةٌ بقولِ اللّهِ تعالَى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] .. فمَا عليهن هوَ حقوقُ الزَّوجِ. ولقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ لكم منْ نسائكمْ حقًّا" (¬3) وهذهِ الحقوقُ هيَ:
1- الطَّاعةُ في المعروفِ، فتطيعهُ في غيرِ معصيةِ اللهِ تعالَى وبالمعروفِ، فلَا تطيعهُ فيمَا لَا تقدرُ عليهِ أوْ يشقُّ عليهَا لقولهِ تعالَى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] .
وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "لو كنتُ آمرًا أحدًا أنْ يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أنْ تسجدَ لزوجهَا" (¬4) .
2 - حفظُ مالهِ، وصونُ عرضهِ، وأنْ لَا تخرجَ منْ بيتهِ إلاَّ بإذنهِ، وذلكَ لقولهِ تعالَى: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] ، وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "خيرُ النِّساءِ الَّتي إذَا نظرتَ إليهَا سرتكَ، وإذَا أمرتهَا أطاعتكَ، وإذَا غبتَ عنهَا حفطكَ فيِ نفسهَا ومالكَ" (¬5) .
3 - السَّفرُ معهُ إذَا شاءَ ذلكَ ولم تكنْ قدِ اشترطتْ عليهِ في عقدهَا عدمَ السفرِ بهَا؛ إذَ سفرهَا معهُ منْ طاعتهِ الواجبةِ عليهَا.
4 - تسليم نفسهَا لهُ متَى طلبهَا للاستمتاعِ بهَا؛ إذْ الاستمتاعُ بهَا منْ حقوقهِ عليهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا دعَا الرجلُ امرأتهُ إلَى فراشهِ فأبتْ أنْ تجيءَ فباتَ غضبانَ عليهَا، لعنتهَا الملائكةُ حتَّى
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد (2/ 347) .
(¬2) رواه بهذا اللفظ الدارقطني (3/ 203، 283) . ورواه مسلم في الرضاع (12) بلفظ "للبكر سبع وللثيب ثلاث ... ".
(¬3) رواه الترمذي (1159) . ورواه أبو داود في النكاح (41) . ورواه الإِمام أحمد (4/ 381) . ورواه الحاكم (2/ 187) .
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) رواه أبو داود. ورواه بمعناه الحاكم (2/ 161) .
الصفحة 344