كتاب منهاج المسلم
6 - يجبُ موالاةُ الصيامِ، وسواءٌ صامَ شهرينِ قمريَّيِن أوْ ستِّينَ يومًا بالعدِّ، فإنْ فرقَ الصَّومَ لغيرِ عذرِ مرض بطلَ الصَّومُ ووجبتْ إعادتهُ؛ لقولهِ تعالَى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} .
7 - الواجبُ فيِ الإطعامِ مدٌّ منْ برٍّ أوْ مدَّينِ منْ تمرٍ أوْ شعيرٍ لكلِّ مسكين ولوْ أعطَى الواجبَ لأقلّ منْ ستِّينَ مسكينًا لماَ أجزأهُ.
المادَّة السادسةُ: فِي اللعانِ:
1- تعريفهُ: اللعان هوَ أنْ يرميَ الرجلُ زوجتهُ بالزنَى بأنْ يقولَ: رأيتهَا تزني، أوْ ينفيَ حملهَا أنْ يكونَ منهُ، فيُرفعُ الأمر إلَى الحاكمِ، فيطالبُ الزَّوجَ بالبَينةِ وهي الإتيانُ بأربعةِ شهودٍ يشهدونَ علَى رؤيةِ الزِّنَى، فإنْ لم يُقم البينةَ لاعنَ الحاكمُ بينهمَا فيشهدُ الزوجُ أربعَ شهاداتٍ قائلًا: أشهدُ باللّهِ لرأيتهَا تزني، أوْ أنَّ هذَا الحملَ ليسَ منِّي، ويقولُ: لعنةُ اللّهِ عليهِ إنْ كانَ منَ الكاذبينَ. ثم إنِ اعترفتِ الزَّوجةُ بالزِّنَى أقيمَ عليهَا الحد، وإنْ لم تعترفْ شهدتْ أربعَ شهاداب قائلةً: أشهدُ باللّهِ مَا رآني أزني، أوْ أنّ هذَا الحملَ منهُ، وتقولُ: غضبُ اللّهِ عليهَا إنْ كانَ منَ الصادقينَ، ثم يفرقُ الحاكمُ بينهمَا فلَا يجتمعانِ أبدًا.
2 - مشروعيتهُ: اللِّعانُ مشروعٌ بقولِ اللّهِ تعالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] .
وبملاعنةِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - بينَ عويمر العجلانيَّ وامرأتهِ، وبينَ هلالِ بنِ أميَّةَ وامرأته في الصَّحيحِ، وبقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "المتلاعنانِ إذَا تفرَّقَا لَا يجتمعانِ أبدًا" (¬1) .
3 - حكمتهُ: منَ الحكمةِ فيِ مشروعيةِ اللَّعانِ مَا يلي:
1- صيانةُ عرضِ الزَّوجيِن والمحافظةُ علَى كرامةِ المسلمِ.
2 - دفعُ حد القذفِ عن الزوجِ، وحدِّ الزِّنَى عنِ الزَّوجةِ.
3 - التَّمكُّنُ منْ نفي الولدِ الّذِي قدْ يكونُ لغيرِ صاحبِ الفراش.
4 - أحكامهُ: أحكامُ اللِّعانِ هيَ:
أ- أنْ يكونَ الزَّوجانِ بالغيِن عاقلينِ؛ لعدمِ تكليفِ المجنونِ والصبيَّ بقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
الصفحة 358