كتاب منهاج المسلم

ب- أقسامُ العصبةِ:
العصبةُ ثلاثةُ أقسامٍ:
1 - عاصبٌ بنفسهِ: وهوَ الأبُ والجد وإنْ علَا، والابنُ وابنُ الابنِ وإنْ سفلَ، والأخُ الشَّقيقُ أوْ لأبٍ، وابنُ الأخِ الشَّقيقِ أوْ لأبٍ وإنْ نزلَ، والعم الشّقيقُ أوْ لأبٍ، وابنُ العم الشَّقيقِ أوْ لأبٍ وإنْ نزلَ، والمعتِقُ ذكرًا كانَ أوْ أنثَى، وعصبةُ المعتقِ المعصِّبونَ بأنفسهم، وبيتُ المالِ.
2 - عاصبٌ بغيرهِ: وهوَ كل أنثَى عصَّبهَا ذكر فورثتْ معهُ بنسبةٍ للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأنثييِن. وهنَّ الشَقيقةُ معَ أخيهَا الشَّقيقِ، والأختُ لأبٍ معَ أخيهَا للأبِ، والبنتُ معَ أخيهَا، وبنتُ الابنِ معَ أخيهَا أوْ معَ ابنِ ابنٍ إنْ لم يكنْ لهَا فرضٌ، فإنْ كانَ لهَا فرضٌ فلَا يعصِّبهَا ابنُ الابنِ النّازلِ عنهَا، وذلكَ كأنْ يهلكَ رجلٌ فيتركَ بنتًا وبنتَ ابن، وابنَ ابنِ ابن فإنّ للبنتِ النَّصفَ، ولبنتِ الابنِ السُّدسَ تكملةَ الثلثيِن، والباقي لابنِ ابنِ الابنِ بالتّعصيبِ. أوْ يتركَ بنتَ ابنٍ، وابنَ ابنِ ابن، فإنَّ لبنتِ الابنِ النَّصفَ بالفرضِ، والنِّصفَ الباقي لابنِ الابنِ بالتَّعصيبِ، أوْ يتركَ بنتيِ ابنٍ، وابنَ ابنِ ابنٍ فإن لبنتيِ الابنِ الثلثيِن فرضًا، ولابنِ ابنِ الابنِ الباقِي بالتَّعصيبِ. كل هذَا إذَا كانتْ بنتُ الابنِ مساوية لابنِ الابنِ فيِ الدَّرجةِ، أوْ كانتْ أعلَى منهُ. أمَّا إنْ كانتْ أسفلَ منهُ بدرجةٍ فأكثر فإنَّهُ يحجبهَا حجبَ إسقاطٍ فلَا ترثُ بالمرةِ.
3 - وعاصبٌ معَ غيرهِ: وهوَ كل أنثَى تصير عاصبة باجتماعهَا معَ أخرَى، وتلكَ الشيقةُ فأكثرَ معَ البنتِ، أوْ البناتِ، أوْ معَ بنتِ الابنِ أوْ بناتهِ. والأختُ لأب كالشَّقيقةِ فيِ هذَا كلهِ، فالباقي عنِ البنتِ أوْ البناتِ أوْ بنتِ الابنِ أوْ بناتهِ ترثهُ الأختُ وحدهَا إنِ انفردتْ، أوْ معَ أخواتهَا بالسَّويَّةِ إنْ كنّ. معَ ملاحظةِ أنَّ الشَّقيقةَ هنَا بمنزلةِ الشَّقيقِ فتحجبَ الَّتي للأبِ، والأختُ لأبٍ بمنزلةِ الأخِ للأبِ فتحجبَ ابنَ الأخِ مطلقًا.

[تنبيهٌ]: المسألةُ المشتركةُ:
إذَا هلكتِ امرأة وخلَّفتْ زوجًا وأمًّا وإخوةً لأم وأخًا شقيقًا أوْ أكثرَ، فإنَّ المسألةَ منْ ستّةٍ: للزَّوجِ النَّصفُ ثلاثةٌ، وللأمِّ السدسُ واحدٌ، وللإخوةِ لأم الثُّلثُ اثنانِ، ولم يبقَ للأخِ الشَّقيقِ شيءٌ منَ التّركةِ؛ إذْ هوَ عاصب، والعاصبُ يُحرمُ إذَا استغرقتِ الفرائضُ التّركةَ. وهذَا هوَ المفروضُ فيِ هذهِ المسألةِ.
غيرَ أنَ عمرَ - رضي الله عنه - قضَى بتشريكِ الشَّقيقِ أوْ الأشقّاءِ معَ الإخوةِ للأمِّ في الثّلثِ فاقتسموهُ بينهم بالسويَّةِ، الشقيقُ كالَّذِي للأمِّ، والأنثَى كالذَّكرِ، ولهذَا سميتْ بالمشَترِكةِ، أوِ المشترَكةِ، أوْ

الصفحة 372