كتاب منهاج المسلم

[تنبيهانِ]: الأولُ فِي المعادةِ:
إذَا اجتمعَ جد، وإخوةٌ أشقَّاء، وإخوةٌ لأبٍ فإنَّ الأشقاءَ يعدُّونَ علَى الجدِّ الإخوةَ للأبِ، ويقاسمونهُ علَى أساسهم، ثمَّ يحجبونهم، فيأخذونَ نصيبهم دونَ الجدِّ.
مثالُ ذلكَ: جدٌّ وشقيقٌ وأخ لأب، فالمسألةُ منْ ثلاثة -عددِ رؤوسهم- للجدِّ واحدٌ، وللشقيقِ واحدٌ، وللأخِ للأبِ واحدٌ، غيرَ أنَّ الشَّقيقَ بعدَ مَا يعدُّ علَى الجدِّ الأخَ للأبِ يرجعُ فيأخذُ نصيبهُ؛ لأن الشَّقيقَ يحجبُ الَّذِي لأبِ كمَا تقدَّمَ.

الثاني: فِي الأكدريةِ:
إذَا هلكتِ امرأةٌ عنْ زوجهَا وأمِّهَا وأختهَا شقيقةً أوْ لأب وجدِّهَا، فالمسألةُ منْ ستَّةٍ لوجودِ السدسِ فيهَا، نصفهَا للزَّوجِ ثلاثة، وثلثهَا للأمِّ اثنانِ، ونصفهَا للأخت ثلاثةٌ، وسدسهَا للجدِّ واحدٌ. فتعولُ المسألةُ إلَى تسعةٍ، ثم إنَّ الجد يطالبُ الأخت بالمقاسمةِ فيُجمعُ واحدهُ معَ ثلاثتهَا فتصيرُ أربعةً فيقتسمانهَا للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأنثييِن، وأفردتْ هذهِ المسألةُ بالذِّكرِ؛ لأنَ المفروضَ أنْ لَا يفرضَ للأخواتِ معَ الجد شيءٌ؛ لأنهُ يعصبهنَ كأخٍ معَ أختٍ، إلاَّ فيِ هذهِ المسألةِ فإنَّهُ يُفرضُ للأخت فيهَا النصفُ، ثم يرجعُ عليهَا الجدُّ فيخلطُ نصيبهُ معَ نصيبهَا، ويقتسمانِ للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأنثييِن، فتصبحُ الأخت وارثةً للسدسِ، والجد للثُّلثِ عكسَ مَا فرضَ تقريبًا. وسمِّيتْ بالأكدريةِ لتكديرهَا علَى الأخت حيثُ فرضَ لهَا الكثيرُ وأخذتِ القليلُ.

المادةُ الثَّامنةُ: فِي تصحيحِ الفرائضِ:
أ- أصولُ الفرائضِ: وهيَ سبعةٌ: الاثنانِ، والثَّلاثةُ، والأربعةُ، والستَّةُ، والثَّمانيةُ، والاثنَا عشرَ، والأربعةُ والعشرونَ.
فالنصفُ يكونُ منَ الاثنينِ، والثُّلثُ يكونُ منَ الثَّلاثةِ، والرُّبعُ يكونُ منَ الأربعةِ، والسدسُ يكونُ منَ الستَّةِ، والثمنُ منَ الثَّمانيةِ، وإذَا اجتمعَ فيِ الفريضةِ الربعُ والسدسُ فمنَ الاثني عشرَ، وإذْ اجتمعَ الثُّمنُ والسدسُ أوِ الثُّلثُ فمنَ الأربعةِ والعشرينَ.
أمثلةٌ:
1 - زوجٌ، وأخٌ، فالمسألةُ منَ اثنيِن، نصفٌ للزوجِ، ونصفٌ للأخِ.
2 - أم، وأبٌ، فالمسألةُ منْ ثلاثة، للأمِّ الثلثُ واحدٌ، والباقي للأبِ بالتعصيب.

الصفحة 376