كتاب منهاج المسلم
أمَّا إذَا كانَ علَى أكثرَ منْ فريق، فالعملُ هوَ أنْ ينظرَ بينَ كلِّ فريق وسهمهِ الذِي انكسرَ عليهِ بالتَّوافقِ والتخالفِ، ومَا يتحصلُ منَ النَّظرِ يوضعُ وراءهُ، ثم يُرجَعُ إلَى تلكَ ممم الأعدادِ التي وضعتْ وراءَ كل فريقٍ فينظر بينهَا بالأنظارِ الأربعةِ، ففِي التَّماثلِ يكتفَى بواحدٍ منهَا، وفيِ التَّداخلِ يكتفَى بالأكبرِ منهَا، لأن الأصغرَ داخلٌ تحتَ الأكبرِ، وفيِ التَّوافقِ يكتفَى بحاصلِ ضربِ الوفقِ فيِ كاملِ العَددِ الموافقِ، وفي التخالفِ يكتفَى بضربِ كاملِ العددِ المخالفِ فيِ كاملِ العددِ الآخرِ، والحاصلُ يوضعُ فوقَ الفَريضةِ، ثمَّ يضربُ فيهَا ومَا يحصلُ يجعلُ فيِ جامعةٍ أخرَى، ويجرَى العملُ كمَا تقدَّمَ.
مثالُ الانكسارِ علَى فريقينِ: زوجتانِ وشقيقانِ، فالمسألةُ منْ أربعةٍ، للزَّوجتانِ واحدٌ وهوَ منكسر عليهمَا والباقي ثلاثة للشَّقيقينِ بالتَّعصيبِ، وهوَ منكسرٌ عليهمَا أيضًا، فيُنظرُ بين سهمِ الزوجتينِ وعددِ رؤوسهَا فيوجدُ بينهمَا تخالفٌ، فيوضعُ عددُ رؤوسهَا وهوَ اثنانِ وراءهمَا. ثمَّ يُنظرُ بينَ الشَّقيقيِن وسهمهمَا فيوجدُ التَّخالفُ أيضًا، لأنَّ الثَّلاثةَ تخالفُ الاثنينِ، فيوضعُ عددُ رؤوسِ الشّقيقيِن وراءهمَا أيضًا، ثم يُنظرُ بينَ عدديْ رؤوسِ الزَّوجتيِن، والشَقيقيِن فيوجدُ التَّماثلُ فيكتفَى بأحدِ العددينِ فيوضعُ فوقَ الفريضةِ، ويضربُ فيهَا والحاصلُ يوضعُ فيِ جامعةٍ أخرَى ويجرَى العملُ كمَا سبقَ، وهذَا مثالهُ. وهوَ مثالٌ لماَ تماثلَ فيهِ عددُ الرؤوسِ: ممم ومثالُ مَا تداخلَ وتخالفَ أربعُ زوجات، وثلاثُ بنات، وشقيقتانِ هكذَا:
فالملاحظُ أنّ الانكسارَ كانَ علَى ثلاثةِ فرقاءَ، وأن كلَّ فريق تخالفَ معَ سهامهِ فوضعَ عددُ رؤوسِ كلِّ فريق وراءهُ، ثمّ نظرَ فيِ الرواجعِ، أيْ عددِ رؤوسِ كل فريق فوجدَ التداخلُ بينَ الاثنين والأربعة فاكتُفيَ بالأكبرِ وهوَ الأربعةُ، ثم نظرَ بينَ الأربعةِ والثلاثةِ فكانَ التخالفُ فضربَ كاملُ أحدهمَا فيِ الآخرِ، أيِ الثلاثةُ فيِ الأربعةِ، أوِ العكسُ، فحصلَ اثنَا عشرَ فوضعَ فوقَ الفريضةِ وضربَ فيهَا فحصل
الصفحة 380