كتاب منهاج المسلم
288 فوضعَ فيِ جامعةٍ أخرَى وجرَى العمل كمَا سبقَ.
المادةُ التاسعةُ: فِي قسمةِ التركاتِ:
قسمةُ التِّركاتِ، هيَ الثمرةُ المرجوَّةُ منْ تعلمِ الفرائضِ، والنَّتيجةُ المقصودةُ منهُ.
ولقسمةِ التِّركاتِ طرق شتى نكتفِي منهَا بطريقتينِ:
الأولَى فيمَا إذَا كانتِ التَّركةُ عرَضًا، والثَّانيةُ فيمَا إذَا كانتْ نقدًا، فالأولَى تعرفُ بالتَّقريطِ، وهوَ عبارةٌ عنْ تجزئةِ التركةِ إلَى أربعةٍ وعشرينَ جزء كلُّ جزءٍ يسمَّى قيراطًا. وكيفيةُ العملِ هيَ أنْ تضعَ العددَ 24 فيِ جامعة بعدَ جامعةِ التَّصحيحِ، ثم تنظرَ بينَ القراريطِ، وبينَ العددِ الَّذِي صحَّتْ منهُ الفريضةُ فإنْ كانَا متماثليِن فالأمرُ سهلٌ، فإنكَ تنقلُ مَا بيدِ كلِّ وارثٍ وتضعهُ أمامهُ تحتَ جامعةِ القراريطِ، ويكونُ ذلكَ نصيبهُ منَ القراريطِ، وذلكَ في مثل زوجةٍ، ممم وأم وابنين، هكذَا:
وإنْ لم يكونَا متماثليِن، وكانَا متَّفقينِ في نسبةٍ مَا منَ النِّسبِ، فإنكَ تأخذُ وفقَ القراريطِ فتجعلهُ فوقَ جامعةِ الفريضةِ، وتأخذُ وفقَ الَفريضةِ فتجعلهُ فيِ جامعةٍ خلفَ جامعةِ القراريطِ، ثم تضربُ مَا بيدِ كلِّ وارثٍ فيِ وفقِ القراريطِ الموضوعِ فوقَ جامعةِ الفريضةِ، والحاصلُ تقسمهُ علَى وفقِ الفريضةِ الموضوعِ فيِ جامعةٍ خلفَ جامعةِ القراريطِ، وخارجُ القسمةِ إنْ كانَ عددًا صحيحًا وضعتَهُ تحتَ جامعةِ القراريطِ، وإنْ كانَ عددًا صحيحًا وكسرًا وضعتَ الصَّحيحَ منهُ تحتَ جامعةِ القراريطِ، والكسرَ تحتَ الجامعةِ الأخيرةِ الَّتي هيَ وفقُ الفريضةِ، ويصبحُ الكسر جزءًا مما فوقهُ. وعندَ اختبارِ العمليةِ تجمعُ الأعدادَ الصَّحيحةَ أوَّلًا، ثم تجمعُ الكسورَ فتصبحُ عددًا صحيحًا تضيفهُ إلَى الأعدادِ الصحيحةِ، فإنْ كانَ حاصلُ الجمعِ أربعةً وعشرينَ علَى قدرِ عددِ القراريطِ كانَ العملُ صحيحًا وإلَّا ففاسدٌ.
مثالُ ذلكَ كهالك عنْ زوج، وأم وابنٍ وبنتٍ (¬1) هكذَا: ممم
¬__________
(¬1) التوافقُ كانَ بنصفِ السدس؛ إذْ نصفُ سدسِ الأربعةِ والعشرين اثنانِ، ونصفُ سدسِ الستةِ والثلاثينَ ثلاثة.
الصفحة 381