كتاب منهاج المسلم
كنتَ تضعُ فيهَا عددَ القراريطِ، ثم تُجرِي العملَ كمَا سبقَ فيِ طريقةِ التقريطِ.
وإليكَ مثالًا: هالكةٌ عنْ زوجٍ وابنٍ وتركتْ قدرًا منَ المالِ هوَ أربعونَ ريالًا، فتجرِي العملَ هكذَا: ممم
يلاحظُ أننَّاَ نظرنَا بينَ الفريضةِ والتَّركةِ فوجدنَا بينهمَا توافقًا بالربعِ، فأخذنَا وفقَ التركةِ فوضعناهُ فيِ جامعةٍ أخيرةٍ لنقسمَ عليهِ، وأخذنَا وفقَ التركةِ وهوَ (10) لنضربَ فيهِ، فوضعناهُ فوقَ الفريضةِ ثم ضربنَا مَا بيدِ الزوجِ وهوَ واحدٌ فيمَا فوقَ الفريضةِ وهوَ عشرةٌ فحصلَ عشرةٌ، وقسمنَا علَى وفقِ الفريضةِ وهوَ واحدٌ، فخرجَ العددُ بنفسهِ وهوَ عشرةٌ، فوضعناهُ أمامَ وارثهِ وكذَا فعلنَا بمَا بيدِ الابنِ، فنابَ الزَّوجَ عشرةٌ منْ 40، وهوَ الربعُ، وثلاثونَ نابت الابنَ، وهيَ ثلاثةُ أرباعٍ الأربعينَ.
مثالٌ آخرُ: زوجٌ، وأم، وشقيقٌ، والتركةُ ستُّونَ درهما:
يلاحظُ أن التَّوافقَ كانَ بالسدسِ. ممم
مثالٌ آخرُ: لماَ اختلفتْ فيهِ الفريضةُ معَ التَّركةِ: زوجةٌ، وأم، وأب، والتركةُ (235) درهما هكذَا:
والملاحظُ هنَا أنهُ لم تحصلْ أيةُ نسبةٍ بينَ الفريضةِ والتَّركةِ.
كمَا يلاحظُ أن العملَ لم يختلفْ فيِ هذهِ الطَّريقةِ عنْ طريقةِ التقريطِ أبدًا إلاَّ فيِ وضعِ التركةِ بدلَ القراريطِ، أما العملُ فيجرَى علَى نحوِ مَا سبقَ تمامًا، فالزوجةُ أخذتْ ربعهَا وهوَ ثلاثة، مضروبًا فِي التركةِ وهوَ 235 مقسومًا علَى أصلِ الفريضةِ 12 فخرجَ 58 درهمًا وضعتْ أمامهَا تحتَ جامعةِ ممم التركةِ، وبقيَ كسر وهوَ 9 فوضعَ تحتَ جامعةِ أصلِ الفريضةِ فينسبُ منهَا هكذَا: 9/ 12، وهوَ يساوي ثلاثةَ أرباعِ الواحدِ الصحيحِ. والأمُّ ضربَ مَا بيدهَا فيمَا فوقَ الفريضةِ وقُسمَ الحاصل علَى (12) فخرجَ (58) وكسر وهوَ (9) منَ اثنيْ عشرَ، والأبُ ضُربَ مَا بيدهِ وقسمَ فخرجَ أيضًا (97) كسرٌ وهوَ 11 منْ اثنيْ عشرَ، فجُمعتِ الكسورُ فكانتْ (24) أيْ اثنيِن صحيحيِن، فوضعتْ تحتَ الأعدادِ أسفلَ الجدولِ وجمعتْ معهَا فكانَ حاصلُ الجمعِ موافقًا للتركةِ، فعلمنَا أن العملَ صحيحٌ وهوَ المطلوبُ.
الصفحة 383