كتاب منهاج المسلم
تجعلهُ فوقهَا. ثم تضربُ مَا بيدِ كل وارثٍ منْ كل فريضةٍ فيمَا فوقهَا وحاصلُ الضَّربِ تجمعهُ والناتج تقسمهُ علَى عددِ الأحوالِ، والخارجُ تضعهُ قبالةَ الوارثِ تحتَ الجامعةِ الكبرَى، ثمَّ تجمعُ مَا بيدِ كل وارث، فإنْ ساوَى عددهُ عددَ الجامعةِ فالعملُ صحيحٌ، وإلَّا ففاسدٌ. مثالُ ذلكَ: هالكٌ عن ابن وخنثَى هكذَا: ممم
مَا يلاحظُ في هذهِ المسألةِ:
1 - أننا جعلنَا لهُ فريضتيِن، الأولَى باعتبارهِ ذكرًا، والثَّانيةَ باعتبارهِ أنثَى.
2 - أننا نظرنَا بين الفريضتيِن فوجدنَا بينهمَا تخالفًا، فضربنَا كاملَ إحداهمَا فيِ كاملِ الثانيةِ فحصلَ ستة، فضربناهُ فيِ عدد الأحوالِ، وهوَ اثنانِ فحصلَ اثنا عشرَ، فجعلناهُ جامعةَ تصحيحٍ.
3 - أننا قسمنَا عددَ جامعةِ التصحيحِ وهوَ اثنَا عشرَ علَى كل فريضةٍ، فخرجَ فيِ الأولَى ستةٌ، فوضعناهُ فوقهَا، وخرجَ فيِ الثانيةِ أربعة، فوضعناهُ فوقهَا.
4 - أننا ضربنَا مَا بيدِ كل وارث فيِ الفريضتينِ فيمَا فوقهمَا فحصلَ للخنثَى عشرةٌ فقسمناهُ علَى عددِ الأحوالِ وهوَ اثنانِ، فخرجَ خمسةٌ فوضعناهُ قبالتهُ تحتَ جامعةِ التَّصحيحِ وهوَ نصيبهُ، وحصلَ للابنِ أربعةَ عشرَ، فقسمناهَا علَى عددِ الأحوالِ فخرجَ سبعةٌ، فوضعناهُ قبالتهُ تحتَ جامعةِ التَّصحيحِ، وهوَ نصيبهُ المطلوبُ.
مثالٌ آخرُ، هالكٌ عنِ ابنيِن وخنثَى هكذَا:
والملاحظُ أن العملَ لَا يختلفُ عنِ الطَّريقةِ السابقةِ. هذَا وهناكَ طريقةٌ أخرَى لبعضِ أهلِ العلم وهيَ أنْ يعطَى أقلُّ النصيبيِن لكل منَ الورثةِ الَّذينَ يتأثروَنَ بأنوثةِ الخنثَى، أوْ ذكورتهِ، ويوقفَ الباقي إلَى أنْ يتضحَ حالُ المشكلِ أوْ يصطلحُوا علَى قسمتهِ. ممم
وطريقةُ العملِ هيَ أنْ يقدر الخنثَى أنثَى في حق نفسهِ ليكونَ لهُ الأقل المتيقَّنُ، ويقدَّرَ ذكرًا فيِ حق غيرهِ ليكونَ لغيرهِ الأقل المتيقنُ كذلكَ، ويوقفَ الباقِي. ففِي مسألة هالكٌ عنْ ذكرٍ وخنثَى، تُجعلُ لهُ فريضتانِ يقدرُ فيِ الأولَى ذكورتهُ فيكونُ مقامُ المسألةِ منَ اثنينِ، ويقدَّرُ فيِ الثَّانيةِ أنثَى فيكونُ مقامُ المسألةِ من ثلاثة، ثم ينظر بينَ المقامين فيوجدُ تخالفٌ فيضربُ أحدُ المقامينِ فيِ الثَّاني فيحصلُ ستة، فيجعلُ جامعةَ التصحيح، ثم يجمعُ مَا بيدِ كل منهمَا في كلَا الفريضتين،
الصفحة 386