كتاب منهاج المسلم

3 - الدَّمُ المسفوحُ وهوَ السائلُ عندَ التذكيةِ، وكذَا دمُ غيرِ المذكَّياتِ مسفوحًا كانَ أوْ غيرَ مسفوحٍ، قليلًا أوْ كثيرًا.
4 - لحمُ الخنزيرِ، وكذَا سائرُ أجزائهِ منْ دمٍ وشحمٍ وغيرهمَا.
5 - مَا أهلَّ بهِ لغيرِ اللّهِ وهوَ مَا ذكرَ عليهِ غيرُ اسمِ اللّهِ تعالَى.
6 - مَا ذبحَ علَى النُّصُبِ وهوَ شاملٌ لكل مَا ذُبحَ علَى الأضرحةِ والقبابِ مما ينصَبُ أمارةً ورمزًا لماَ يُعبدُ دونَ اللّهِ، أوْ يتوسَّلُ بهِ إليهِ تعالَى، ودليلُ هذهِ الستَّةُ قولهُ تعالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3]. فهيَ محرَّمة بالكتابِ العزيزِ.

ب- مَا حُظرَ بنهيِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ مَا يلِي:
1 - الحمُرُ الأهليةُ؛ لقولِ جابرٍ - رضي الله عنه -: "نهَى رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ عنْ لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ، وأذنَ فيِ لحومِ الخيلِ" (¬1).
2 - البغالُ قياسًا لهَا علَى الحمرِ الأهليةِ، فهيَ فيِ حكمِ مَا نهيَ عنهُ؛ ولقولِ اللّهِ تعالَى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: 8]. فهوَ دليلُ خطابٍ يقضِي بحظرِ أكلهَا.
وإنْ قيلَ كيفَ أبيحتِ الخيلُ، والدليلُ في البغالِ والخيلِ واحد؛ فالجوابُ أنَّ الخيلَ خرجت بالنَّصِّ الذِي هوَ إذنُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أكَلهَا كمَا جاءَ في حديثِ جابرٍ المتقدِّمِ.
3 و 4 - كلُّ ذِي نابٍ منَ السباعِ كالأسدِ والنمرِ والدبِّ والفهدِ والفيلِ والذِّئبِ والكلبِ، وابنِ آوَى، وابنِ عرسٍ، والثعلبِ، والسنجابِ، وغيرهَا ممَّا لهُ نابٌ يفترِسُ بهِ. وذِي مخلبٍ منَ الطُّيورِ كالصَّقرِ والبازِي والعُقابِ والشاهينِ والحِدأةِ والباشقِ والبومةِ وغيرهَا ممَّا لهُ مخلبٌ يصيدُ بهِ؛ لقولِ ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه -: "نهَى رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنْ كلِّ ذِي نابٍ منَ السِّباع، وعنْ كلِّ ذِي مخلبٍ منَ الطيورِ" (¬2).
5 - الجلَّالةُ، وهيَ مَا تأكلُ النجاسةَ وتكونُ غالبةً فيِ عيشهَا منْ بهيمةِ الأنعامِ، ومثلهَا الدجاجُ؛ لماَ روِي عنِ ابنِ عمرَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهَى عنْ لحومِ الجلاَّلةِ وألبانهَا (¬3)، فلَا تؤكلُ حتّى تحبسَ عنِ النَّجاسةِ أيَّامًا يطيبُ فيهَا لحمهَا، ولَا يُشربُ لبنهَا إلا بعدَ
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد (2/ 21، 219). ورواه الدارقطني (3/ 458).
(¬2) رواه الترمذي (1477). ورواه الإِمام أحمد (1/ 147). ورواه الحاكم (2/ 40).
(¬3) رواه أبو داود (3785) والترمذي (1824) وغيره وهو حسن.

الصفحة 401