كتاب منهاج المسلم

يكونُ الأدبُ معهُ - صلى الله عليه وسلم -:
1 - بطاعتهِ، واقتفاءِ أثرهِ، وترسُّمِ خطاهُ فيِ جميعِ مسالكِ الدّنيَا والدِّينِ.
2 - أنْ لَا يقدِّمَ علَى حبهِ وتوقيرهِ وتعظيمهِ حبَّ مخلوقٍ أوْ توقيرهُ أوُ تعظيمهُ كائنًا منْ كانَ.
3 - موالاةُ منْ كانَ يوالي، ومعاداةُ منْ كانَ يعادِي، والرضَا بمَا كانَ يرضَى بهِ، والغضبُ لماَ كانَ يغضبُ لهُ.
4 - إجلالُ اسمهِ وتوقيرهُ عندَ ذكرهِ، والصلاةُ والسلامُ عليهِ، واستعظامهُ وتقديرُ شمائلهِ وفضائلهِ.
5 - تصديقهُ فيِ كل مَا أخبرَ بهِ منْ أمرِ الدينِ والدُّنيَا وشأنِ الغيبِ فيِ الحياةِ الدّنيَا وفيِ الآخرةِ.
6 - إحياءُ سنَّتهِ وإظهارُ شريعتهِ، وإبلاغُ دعوتهِ، وإنفاذُ وصاياهُ.
7 - خفض الصَّوتِ عندَ قبرهِ، وفيِ مسجدهِ لمنْ أكرمهُ اللّهُ بزيارتهِ، وشرَّفهُ بالوقوفِ علَى قبرهِ صلَّى اللّهُ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
8 - حبُّ الصَّالحينَ وموالاتهم بحبِّهِ، وبغض الفاسقينَ ومعاداتهم ببغضهِ.
هذه هىَ بعضُ مظاهر الآداب معهُ - صلى الله عليه وسلم -.
فالمسلمُ يجتهدُ دائمًا في أدائهَا كاملةً، والمحافظةِ عليهَا تامَّةً؛ إذْ كمالهُ موقوف عليهَا وسعادتهُ منوطة بهَا، والمسؤَولُ اللّهُ عز وجل أنْ يوفقنَا للتَّأدُّبِ معَ نبينَا وأنْ يجعلنَا منْ أتباعهِ وأنصارهِ وشيعتهِ وأنْ يرزقنَا طاعتَه وأنْ لَا يحرمنَا منْ شفاعتهِ.. اللَّهمَّ آمينَ..!
****

الفصلُ الخامسُ: فِي الأدبِ معَ النَّفسِ
يؤمنُ المسلمُ بأنَّ سعادتهُ فيِ كلتَا حياتيهِ: الأولَى، والثَّانيةِ، موقوفةٌ علي مدَى تأديب نفسهِ، وتطييبِهَا، وتزكيتهَا، وتطهيرهَا، كمَا أنَّ شقاءهَا منوطٌ بفسادهَا، وتدسيتهَا وخبثهَاَ، وذلكَ للأدلة الآتيةِ:
قولهُ تعالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) } [الشمس] . وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ (¬1) الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ (¬2) وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ (¬3) وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ (¬4) وَكَذَلِكَ
¬__________
(¬1) يلج: يدخل.
(¬2) سم الخياط: ثقبُ الإبرةِ.
(¬3) مهاد: فِراش.
(¬4) غواش: أغطية كاللحف.

الصفحة 67