كتاب منهاج المسلم

رد السَّلامِ، وعيادةُ المريضِ، واتباعُ الجنائزِ، وإجابةُ الدَّعوةِ، وتشميتُ العاطسِ" (¬1) . ولقولِ البراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه -: أمرنَا رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعيادةِ المريضِ، واتِّباعِ الجنائزِ، وتشميتِ العاطسِ، وإبرارِ المقسمِ، ونصرِ المظلومِ، وإجابةِ الدَّاعِي، وإفشاءِ السَّلامِ (¬2) . ولقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عودُوا المريضَ، وأطعمُوا الجائعَ، وفكُّوا العانيَ -الأسيرَ-" (¬3) . وقولِ عائشةَ: إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -كانَ يعودُ بعضَ أهلهِ فيمسحُ ييدهِ اليمنَى، ويقولُ: "اللَّهم ربَّ النَّاسِ أذهبِ الباسَ، اشفِ وأنتَ الشافيِ لَا شفاءَ إلاَّ شفاؤكَ شفاءً لَا يغادرُ سقما" (¬4) .
4 - أنْ يشهدَ جنازتهُ إذَا ماتَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "حقُّ المسلمِ علَى المسلمِ خمسٌ: ردّ السَّلامِ،
وعيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنائزِ، وإجابةُ الدعوةِ، وتشميتُ العاطسِ".
5 - أنْ يبرَّ قسمهُ إذَا أقسمَ عليهِ في شيءٍ، وكانَ لَا محذوَر فيهِ، فيفعلَ مَا حلف لهُ منْ أجلهِ حتى لَا يحنثَ فيِ يمينهِ. وذلك لحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ: أمرنَا رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعيادةَ المريضِ، واتِّباعِ الجنائِز، وتشميتِ العاطسِ، وإبرارِ المقسمِ، ونصرِ المظلومِ، وإجابةِ الدَّاعِي، وإفشاءِ السَّلامِ.
6 - أنْ ينصحَ لهُ إذَا استنصحهُ فيِ شيءٍ منْ الأشياءِ، أوْ أمرٍ منَ الأمورِ بمعنَى أنَّهُ يبين لهُ مَا يراهُ الخيرَ فيِ الشّيءِ، أوِ الصّوابَ في الأمرِ؛ وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا استنصحَ أحدكم أخاهُ فلينصحْ لهُ" (¬5) . وقولهِ: "الدِّينُ النّصيحةُ" وسئلَ لمنْ؟ فقالَ: "للهِ ولكتابهِ ولرسولهِ ولأئمّةِ المسلمينَ وعامَّتهم": (¬6) . والمسلمُ قطعًا منْ جملتهم.
7 - أنْ يحب لهُ مَا يحبّ لنفسهِ، ويكرهَ لهُ مَا يكرهُ لنفسهِ. لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يؤمنُ أحدكمْ حتى يحب لأخيهِ ما يحبُّ لنفسهِ، ويكرهُ لهُ (¬7) مَا يكرهُ لنفسهِ" (¬8) . وقولهِ: "مثلُ المؤمنينَ في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثلِ الجسدِ إذَا اشتكى منْه عضوٌ تداعَى لهُ سائرُ الجسدِ بالَسهرِ والحمَّى" (¬9) . وقولهِ: "المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشد بعضهُ بعضًا" (¬10) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2/ 90) . ورواه مسلم (1704) . ورواه الإِمام أحمد (2/ 540) .
(¬2) رواه البخاري (7/ 150) .
(¬3) متفق عليه.
(¬4) رواه أبو داود (3890) . ورواه الإمام أحمد (3/ 151) .
(¬5) رواه البخاري (3/ 49) .
(¬6) رواه مسلم (23) كتاب الإيمان. ورواه البخاري (1/ 22) .
(¬7) قولهُ: ويكرهَ لهُ.. إلخْ. هذهِ الزيادةُ ليستْ في الصحيح وإنمَا هي في المسند للإمامِ أحمدِ بلفظِ: " ... وأن تحب للناسِ مَا تحب لنفسكَ، وتكرهَ لهم مَا تكرهُ لنفسكَ" 5/ 247.
(¬8) رواه البخاري (1/ 10) . ورواه مسلم (17) كتاب الإيمان. ورواه الترمذي (2515) .
(¬9) رواه مسلم (66) كتاب البر والصلة. ورواه الإِمام أحمد (4/ 270) .
(¬10) رواه البخاري (1/ 129) ، (3/ 169) . ورواه مسلم (65) كتاب البر والصلة. ورواه الترمذي (1928) .

الصفحة 84