كتاب منهاج المسلم
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19] . ولقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا زادَ اللَّة عبدًا بعفو إلاَّ عزًّا" (¬1) .
وقولهِ: "وأنْ تعفوَ عمَّنْ ظلمكَ". وقولهِ: "لَا يسترُ عبدٌ عبدًا فيِ الدنيَا إلاَّ سترهُ الله يومَ القيامةِ" (¬2) . وقولهِ: "يَا معشرَ منْ آمنَ بلسانهِ ولم يدخُل الإيمانُ فيِ قلبهِ لَا تغتابُوا المسلمينَ ولَا تتبعُوا عوراتهم فإنة منْ يتبعْ عورةَ أخيهِ المسلمِ يتبعِ الله عورتهُ، ومنْ يتبع الله عورتَه يفضحه ولوْ كانَ فيِ جوفِ بيتهِ" (¬3) . وقولهِ: "منْ استمعَ إلَى حديثِ قوم وهم لهُ كارهونَ صب في أذنهِ الآنكُ يومَ القيامةِ" (¬4)
21 - أنْ يساعده إذَا احتاجَ إلَى مساعدتهِ، وأنْ يشفعَ لهُ فيِ قضاءِ حاجتهِ إنْ كانَ يقدر علَى ذلكَ لقولهِ تعالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] . وقولهِ سبحانهُ: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: 85] ، وقولِ الرسولِ الله عز وجل: "منْ نفسَ عنْ مؤمنٍ كربةً منْ كربِ الدنيَا نفسَ اللَّهُ عنة كربةً منْ كربِ يومِ القيامةِ، ومنْ يسرَ علَى معسر، يسرَ اللّهُ عليهِ في الدنيا والآخرةِ، ومنْ سترَ مسلمًا سترَهْ اللهُ في الدنيَا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العبدِ مَا كانَ الَعبدُ في عونِ أخيهِ" (¬5) وقولهِ عليه السلام: "اشفعُوا تؤجروا ويقضِي الله علَىَ لسانِ نبيهِ مَا شاءَ." (¬6) .
22 - أنْ يعيذهُ إذَا استعاذَ باللّهِ، وأنْ يعطيهَ إذَا سأله باللّهِ، وأنْ يكافئه علَى معروفهِ أوْ يدعوَ له؛ وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منَ استعاذكم باللَّهِ فأعيذوه، ومنْ سألكم باللّهِ فأعطوه، ومنْ دعاكم فأجيبوهُ، ومن صنعَ إليكم معروفًا فكافئوهُ، فإنْ لم تجدوا مَا تكافئونه بهِ فادعُوا له حتَّى تروْا أنكم قدْ كافأتموه" (¬7) .
ح- الأدبُ معَ الكافرِ:
يعتقدُ المسلمُ أنَّ سائرَ المللِ والأديانِ باطلةٌ، وأنَّ أصحابهَا كفّارٌ إلاَّ الدِّينَ الإسلامي فإنَّهُ الدَّينُ الحقُّ، وإلأ أصحابهُ فإنَّهمُ المؤمنونَ المسلمونَ وذلكَ لقولهِ تعالَى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] . وقولهِ سبحانهُ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] . وقولهِ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
¬__________
(¬1) رواه مسلم (19) كتاب البر والصلة.
(¬2) رواه مسلم (21) كتاب البر والصلة.
(¬3) رواه أبو داود (4880) .
(¬4) رواه البخاري (9/ 54) .
(¬5) رواه مسلم (38) كتاب الذكر.
(¬6) رواه البخاري (2/ 140) ، (8/ 14) . ورواه النسائي (5/ 78) . ورواه الإِمام أحمد (4/ 404، 409) .
(¬7) رواه أبو داود (5109) . ورواه الإِمام أحمد (2/ 99) . ورواه الحاكم (2/ 64) .
الصفحة 89