كتاب منهاج المسلم
لقولهِ تعالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5]. ولماَ صحَّ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ كانَ يدعَى إلَى طعامِ يهود بالمدينةِ فيجيبُ الدعوةَ ويأكلُ مما يقدَّمُ لهُ منْ طعامهم.
8 - عدمُ إنكاحهِ المؤمنةَ، وجوازُ نكاحِ الكتابياتِ منَ الكفَّارِ لقولهِ تعالَى فيِ منعِ المؤمنةِ منَ الزواجِ بالكافرِ مطلقًا: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10]. وقوله: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221]. وقالَ تعالَى في إباحةِ نكاحِ المسلمِ الكتابيَّةَ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5].
9 - تشميتهُ إذَا عطسَ وحمدَ اللّهَ تعالَى بأنْ يقولَ لهُ: يهديكمُ اللّهُ ويصلحُ بالكم، إذْ كانَ الرسولُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يتعاطسَ عندهُ يهودُ رجاءَ أنْ يقولَ لهم: يرحمكمُ اللّهُ، فكانَ يقولُ لهم: يهديكمُ الله ويصلحُ بالكم.
15 - لَا يبدؤهُ بالسلامِ، وإنْ سلَّمَ عليه ردَّ عليهِ بقولهِ: "وعليكم" لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا سلَّمَ عليكم أحدٌ منْ أهلِ الكتابِ فقولُوا: وعليكم" (¬1).
11 - يضطرهُ عندَ المرورِ بهِ فيِ الطريقِ إلَى أضيقهِ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تبدأوا اليهودَ ولَا النصارَى بالسلامِ فإذَا لقيتمْ أحدَهم فيِ طرقٍ فاضطروهُ إلَى أضيقهِ" (¬2).
12 - مخالفتهُ وعدمُ التَّشبهِ بهِ فيمَا ليسَ بضروري كإعفاءِ اللِّحيةِ إذَا كانَ هوَ يحلقهَا، وصبغهَا إذَا كانَ هوَ لَا يصبغهَا، وكذَا مخالفتهُ في الِّلباسِ من عمَّةِ وطربوشٍ ونحوهِ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "ومنْ تشبَّهَ بقوم فهوَ منهم" (¬3) وقولهِ: "خالفُوا المشركينَ؛ أعفُوا اللِّحَى وقصُّوا الشَّواربَ" (¬4). وقولهِ: "إنَّ اليهودَ والنَّصارَى لَا يصبغونَ فخالفوهم" (¬5) يعني خضابَ اللِّحيةِ أوْ شعرِ الرَأسِ بصفرةٍ أو حمرةٍ؛ لأنَّ الصَّبغَ بالسوادِ قدْ نهَى عنهُ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم -؛ لماَ رَوى مسلمٌ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "غيروا هذَا -الشعرَ الأبيضَ- واجتنبُوا السَّوادَ".
ط- الأدبُ معَ الحيوانِ:
المسلمُ يعتبرُ أغلبَ الحيواناتِ خَلقًا محترمًا فيرحمهَا برحمةِ اللّهِ تعالَى لهَا ويلتزمُ نحوهَا
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (3301). ورواه ابن ماجه (3697).
(¬2) رواه مسلم (4) كتاب السلام. ورواه أبو داود (27) كتاب الأدب.
(¬3) رواه أبو داود (4031). ورواه الإِمام أحمد (2/ 50، 92).
(¬4) رواه البخاري (7/ 206). ورواه مسلم (16) كتاب الطهارة.
(¬5) رواه البخاري (4/ 207)، (7/ 207). ورواه مسلم (80) كتاب اللباس.
الصفحة 91