كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

- وخرج الترمذي والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزولا قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفي ماذا أنفقه، وماذا عمل فيما علم».
ورواه الترمذي أيضًا بنحوه من حديث أبي برزة، وقال: حديث صحيح.
- وروى البيهقي عن لقمان –يعني ابن عامر- قال: كان أبو الدرداء يقول: إنما أخشى ربي أن يدعونني على رؤوس الخلائق فيقول: يا عومير فأقول لبيك ربي)، (وما عملت فيما علمت).
- وخرج الإمام أحمد والبيهقي عن منصور عن زاذان قال: نبئت أن بعض من يلقى في الناس يتأذى أهل الناي بريحه فيقال له: ويحك، ما كنت تعمل، يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك وبنتن ريحك فيقول: كنت عالمًا فلم انتفع بعلمي.
وقد جاء أن الله تعالى أوحى إلى عيسى ابن مريم عليهما السلام: يا ابن مريم عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني.
وقال الأوزاعي: شكت النواويس ما تجد من نتن جيف الكفار، فأوحى الله إليها: بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه.
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: ويل لمن يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات.
وقال الشعبي: يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون لهم ما

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text