كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين
«يأتي المقتول متعلقًا رأسه بإحدى يديه متلببًا قاتله باليد الأخرى تشخب أوداجه دمًا حتى يأتي به العرش، فيقول المقتول لرب العالمين: هذا قتلني، فيقول الله للقاتل: تعست ويذهب به إلى النار».
قلت: نص الشافعي-رحمه الله-في كتاب الشهادات من مختصر المزني على أنه: أكبر الكبائر بعد الشرك قتل النفس.
ومنها الزنا:
قال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32]. وفي الصحيحين عن أبي هريرة-رضي الله عنه-أن رسول الله صلى الله وسلم عليه قال:
«لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن».
وخرج أحمد والطبراني عن عثمان بن أبي العاص-رضي الله عنه-عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي مناد هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى، مناد هل من مكروب فيفرج عنه، فلا يبقى مسلم يدعو الله-عز وجل-بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا».
وفي رواية للطبراني «أن الله-تعالى-يدنو من خلقه فيغفر لمن يستغفر إلا لبغي بفرجها أو عشارًا».