كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

ولو قال له يا زاني أو كلمة نحوها مما توجب الحد فقال له الآخر بل أنت الزاني حد كل منهما ولا يتقاصان.
ولو قال لأجنبي يعرف أبوه: لست ابن فلان. حد.
ولو قذف صغيرة لا يوطأ مثلها عزر.
ولو قذف جماعة [بـ] كلمة واحدة حد لكل واحد حدًا على الجديد.
ولو قذف واحدًا بكلمتين حد حدين.
ولو قال: يا زاني، يا ابن الزانية، حد حدين لهما.
ونظائر هذه المسائل كثيرة محلها في كتاب اللعان والقذف من كتب الفقه. والله أعلم.
ومنها شهادة الزور:
وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر فقال: «الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور أو قال شهادة الزور».
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجة عن خريم بن فاتك أنه صلى الله عليه وسلم قال: «عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ثلاث مرات ثم قرأ {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: 30 - 31]».
وفي المسند عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار».

الصفحة 148