كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

وقد جاء في الصحاح وغيرهما من طرق عن جماعة من الصحابة «أن الله إذا جمع الأولين والآخرين يوم القيامة ينصب لكل غادرٍ لواء عند إسته يقال: هذه غدرة فلان بن فلان».
وفي صحيح مسلم عن علي -رضي الله عنه- حديث الصحيفة وفيها قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منهم يوم القيامة عدلاً ولا صرفاً».
ومعنى قوله أخفر: أي غدر ونقض العهد.
وفي صحيح ابن حبان عن عمرو بم حمق قال سمعت رسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: «أيما رجل أمن رجلاً على ذمةٍ ثم قتله فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول كافراً».
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه عن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «من قتل معاهداً في عهده لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام».

الصفحة 189