كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين
بريء ممن برئ منه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بريء من الحالقة والصالقة والشاقة.
قولهم الصالقة: هي التي ترفع صوتها بالندب والنياحة.
والحالقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة
والشاقة: التي تشق ثوبها.
وروى أحمد بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال لما افتتح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكة رن إبليس رنة، فاجتمعت إليه جنوده فقال: أيئسوا أن ترد أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) على الشرك بعد يومكم هذا ولكن أفتنوهم في دينهم وافشوا فيهم النوح.
وروى البزار بإسناد رجاله ثقات عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، مزمار عند نعمة/ ورنة عند مصيبة».
وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب».