كتاب تصحيح الفصيح وشرحه

والفعل منها مستعمل يقال منه: آمت المرأة وهي ت ئيم مثل عامت تعيم، قال الشاعر:
كل النساء يئيم/
وربما قيل للرجل إذا بقي بغير زوجة: أيم أيضا، ويقولون في الدعاء على الرجل: ماله عام وآم، أي بقي بغير لبن ولا زوجة. ومنه قولهم: عيمان أيمان. وجمع أيم: أيامى، كما قال الله عز وجل: (وأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ). وقال النبي صلى الله عليه وآله: "الأيم أحق بنفسها من وليها". والأيمة مصدر للمرة الواحدة من قولك: آمت تئيم أيمة، والأيوم أيضا مصدر، مثل الخروج والدخول والقعود والجلوس، وليست هذه الكلمة التي ذكرها ثعلب، ولا مصدرها من هذا الباب، الذي ترجمه بفعل بين الفعولة.
وأما قوله: عنين بين العنينة، والتعنين، والعنين على بناء فعيل مثل: شريب وخمير وسكير، وليس كما ترجم به الباب أيضا. وأما العنينة فمنسوبة بالياء إلى العنين نفسه، فلذلك صارت مصدرا. وأما التعنين فمصدر قولك: عنن الرجل وعننه الله. والعنين: هو الذي لا ينتشر عليه قضيبه، ولا يقدر على اللجماع وهو الذي يقال له السريس، وإنما هو مشتق من العنن؛ وهو: الاعتراض، يقال: عن الشيء أي عرض، وعن له، إذا عرض له؛ وذلك أنه يتعرض للجماع، ولا يقدر عليه. ويقال عن عننا، كما قال ابن حلزة:
عنناً باطلا وظلما كما تعـ ـتر عن حجرة الربيض الظباء
وأما قوله: لص بين اللصوصية، بفتح اللام، فمخالف أيضا للباب الذي عقده؛ لأن اللص ليس بوزن فعل، واللصوصية ليست بفعولة، ولا فعولية منسوبة إلى فعولة؛ لأنها

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text