كتاب تصحيح الفصيح وشرحه

وأنشد "الخليل" في تخفيفها:
كم قد تمششت من قس وإنفحة جاءت بهن إليك الأضئون السود
وأما قوله: هو الإكاف والأُكاف، يعني بهمز أوله وكسره وضمه؛ فإنما جاء أوله بالهمز؛ لأن أصلها الواو، وهو فعال أو فِعال، من الوكف، فأبدلت الهمزة من الواو، لانكسارها وضمها، وقال فيه الشاعر:
إن لنا أحمرة عجافا يأكلن كل ليلة إكافا
وقال الآخر:
حتى إذا ما آض ذا أعراف كالكودن الموكف بالإكاف
وقد يستعملون الفعل منه بالهمز والواو، كما يفعل ذلك في الاسم منه فيقال:/ آكفته وأوكفته وأكفته ووكفته مثل أكدت ووكدت.
وأما قوله: هي إضبارة من كتب، وإضمامة، تعني كتبا مجتمعة مضمومة مشدودة، وهي على زنة إفعالة، وهي مصدر قولهم: أضبرت إضبارة واحدة، وأضممت إضمامة واحدة، فسميت بالمصدر. وأصل الإضبارة الضبر وهو شدة تلزز العظام، واكتناز اللحم، ويقال جمل مضبور الظهر مضبر. وكل حزمة من الصحف والسهام أو نحو ذلك؛ فإنها إضبارة. والجمع: الأضابير. وجمع الإضمامة: الأضاميم. والعامة

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text