كتاب تصحيح الفصيح وشرحه

قد حورت الدقيق تحويرا، إذا بيضته. ويقال لكل شيء بيضته؛ فقد حورته. وقال أيضا: المحور: الخشبة التي يبسط بها العجين تحويرا، يعني التي تسميها العامة: الصوبج، كأنها التي يخبز بها الحواري لأنه لا يبسط باليد.
وأما قوله: هو الأرز، بضم الهمزة، فإن العامة تقوله بالفتح، فتفتح الهمزة. وبضعهم يحذف الهمزة، ويقول: الرز. وبضعهم يبدل من الزاي الأولى نونا، فيقول: الرنز. وكل ذلك لغات، قد حكيت عن العرب، أفصحها ما/ذكره "ثعلب". وهو مأخوذ من الأرز، وهو الصلابة والشدة. ومنه قول رؤبة:
أروز الأرز
وقال الشاعر، وهو زهير:
بآرزة الفقارة لم يخنها قطاع في الركاب ولا خلاء
ووزن الأرز على هذا: فعل، مثل: حزق، وقمد وصمل وعتل. ومن فتح الهمزة لم يجز أن يجعله من الأرز؛ لأنه يصير على مثال فعل، وليس هذا البناء من كلامهم، ولكن تكون همزته زائدة وتصير على وزن: أفعل من الرز والإرزيز ويقوي ذلك قول من حذف الهمزة فقال: رز. وأما من قال: رنز، بالنون فإنها كلمة غير مشتقة في العربية.
وأما قوله: هو الباقلي، مشدد مقصور، وإذا خففت مددت، فقلت: الباقلاء؛ فإن هذا اسم أعجمي، ذكر "الخليل": أنه اسم سوادي. والعامة لا تعرف المخفف الممدود، ولكن تشدد اللام وتقصر الألف، وهما لغتان معروفتان، وهي من الحبوب،

الصفحة 388

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text