كتاب تصحيح الفصيح وشرحه

وأما قوله: ملح ذرآني، وذراني، فإن العامة تقول: أندراني، كأنه منسوب إلى "أندران" وهو اسم موضع، أو إلى "أندر". وإنما تريد العرب بياضه؛ لأن البياض. يقال له: الذرأة، مهموز على فعلة. والذرأة شيب يبدو في فودي الرأس قبل سائره، يقال: قد ذرئ فلان يذرأ ذرأة وذرأ فهو أذرأ، على أفعل، أي أبيض. والأنثى: ذرآء على فعلاء. ويقال للشاة التي ابيض مقدم رأسها أيضا: ذرآء. فمن هذا قيل: ملح ذرآني، زاد فيه ألفا ونونا؛ للمبالغة، كما قيل: لحياني ونجراني، ونحو ذلك. وأنشدنا محمد بن يزيد:
رأته شيخا ذرئت مجاليه يقلي الغواني والغواني تقليه
وقال أبو النجم:
وقد علتني ذرأة بادي بدى ورثية تنهض في تشدد
بعد التصابي والشباب الأملد
وأما قوله: غلام توأم، للذي ولد معه/ آخر، وهما توءمان، والأنثى: توأمة وتوءمتان؛ فإن العامة تقول ذلك، بحذف الهمزة: توم، ويجعلونه اسم الولدين معا، كما يقولون: زوج من حمام، للذكر مع الأنثى. وليس قول العامة ههنا تخفيفا للهمزة؛ لأن

الصفحة 403

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text