كتاب تصحيح الفصيح وشرحه

الأصل الكسر، سقوط الواو من يولغ. وفي الحديث: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبعاً إحداها بالتراب" بفتح اللام.
وأما قوله: أجن الماء يأجن، فمعناه تغير لونه وطعمه؛ لطول ركوده، وتقادم عهده، ولذلك قال الشاعر:
ومنهل فيه الغراب ميت كأنه من الأجون الزيت
سقيت منه القوم واستقيت
والأجون مصدره، واسم فاعله: آجن، على بناء فاعل. وإنما ذكره؛ لأن العامة تقول فيه: أجن، بكسر الجيم من الماضي، وهو خطأ، إلا بالفتح. فأما مستقبله فيكسر ويضم على قياس الباب.
وأما قوله: غلت القدر؛ فمعناه فارت وجاشت، وهو معروف واضح. ومستقبله تغلي بكسر اللام. ومصدره: الغلي، ساكن اللام، والغليان، وهي غالية. وإنما ذكره؛ لأن العامة تقول فيه: غليت، بكسر اللام، وإثبات الياء في الماضي، على مثال حميت، وهو خطأ. ومنه قول الله عز وجل: (يَغْلِي فِي البُطُونِ (45) كَغَلْيِ الحَمِيمِ).
وقال الشاعر يعيب العامة:
ولا أقول لقدر القوم قد غليت ولا أقول لباب الدار مغلوق
وكذلك قوله: غثت نفسي، بفتح الثاء. والعامة تقول: غثيت، بكسر الثاء وإثبات الياء، على مثال لقست نفسي، وهو خطأ. ومعناه معروف. ومستقبله مكسور

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text