كتاب الهداية على مذهب الإمام أحمد

بَقيَ مِنْ فَرِيْضَةِ الوَصِيَّةِ سَهْمَانِ لا تَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةٍ ويُوافِقُهَا بالأنْصَابِ فَتَرْجِعُ إِلَى ثلاثةُ فَيَضْرِبُهَا في فَريْضَةِ الوَصِيَّةِ [يَكُنْ تِسْعَةٌ: لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ في وَفق فَريْضَةِ الوَرَثَةِ] (¬1) وَهُوَ ثُلُثُهُ يَكُنْ ثَلاثَةٌ فَهِيَ لَهُ (¬2)، ولِلأبوَيْنِ سَهْمَانِ في وَفق العَدَدِ وَهُوَ واحِدٌ يَكُنْ سَهْمَيْنِ لكلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ، ولِلْبِنْتَيْنِ أرْبَعَةٌ في سَهْمٍ لِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ، فإنْ خَلَفَ امْرَأةً وابْنَيْنِ وأوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مَالِهِ فَخُذِ الرُّبُعَ مِنْ أرْبَعَةٍ وادْفَعْهُ إِلَى المُوْصَى، يَبْقَى ثَلاثةَ عَشَرَ عَلَى مَسْألَةِ (¬3) الوَرَثَةِ، وَهِيَ صَحِيْحَةٌ مِنْ سِتَّةِ عَشَرَ لا يَنْقَسِمُ ولا يُوَافِقُ فاضْرِبْ سِتَّةَ عَشَرَ في فَرِيْضَةِ الوَصِيَّةِ يَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ فهيَ لَهُ، واضْرِبْ حَقَّ المَرْأةِ وَهِيَ سَهْمَانِ في بَقِيَّةِ العَدَدِ بَعْدَ الوَصِيَّةِ وَهُوَ ثَلاثَةَ عَشَرَ تَكُنْ ستة (¬4) فَهِيَ لَهَا، وحَقُّ كُلِّ ابْنٍ سَبْعة في ثَلاثَةٍ تَكُنْ أحَدَ وعِشْرِينَ فهيَ لَهُ (¬5)، وعلى هَذَا تعملُ إِذَا وَصَّى بأجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ، مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِسُدُسِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وبِعُشْرِهِ لآخَرَ وخَلَفَ أُمّاً وأُخْتاً للأَبَوَيْنِ وثَلاَثَةَ إِخْوَةٍ لأَبٍ فَأَقَلُّ مَالٍ لَهُ سُدُسٌ وعشر ثَلاَثُونَ لصَاحِبِ السُّدُسِ خَمْسَةٌ / 234 ظ / ولصَاحِبِ العُشْرِ ثَلاَثَةٌ ويَبْقَى اثْنَانِ وعِشْرُونَ تُقَسَّمُ عَلَى مَسْأَلَةِ الوَرَثَةِ، وَهِيَ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لاَ تَنْقَسِمُ، وتوَافِقُ بالأَنْصَابِ وتَرْجِعُ المَسْأَلَةُ إِلَى تِسْعَةٍ والعَدَدُ إلَى أَحَدَ وعِشْرِيْنَ فَتَضْرِبُ تِسْعَةً في ثَلاَثِيْنِ تَكُنْ مِئَتَيْنِ وسَبْعِيْنَ، ومِنْهَا تَصِحُ للمُوصَى لَهُ بالسُّدُسِ خَمْسَةٌ في وَفق المَسْأَلَةِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ تَكُنْ خَمْسَةً وأَرْبَعِيْنَ فَهِيَ لَهُ ولِلآخَرِ ثَلاَثَةٌ في تِسْعَةٍ تَكُنْ سَبْعَةً وعِشْرِيْنَ فَهِيَ لَهُ ولِلأُمِّ ثَلاَثَةٌ في وَفق العَدَدِ البَاقِي مِنْ فَرِيْضَةِ الوَصِيَّةِ، وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ تَكُنْ ثَلاَثَةً وثَلاَثِيْنَ، ولِلأُخْتِ تِسْعَةٌ في أَحَدَ عَشَرَ تَكُنْ تِسْعَةً وتِسْعِيْنَ، ولِكُلِّ أَخٍ اثْنَانِ في أَحَدَ عَشَرَ تَكُنْ اثْنَيْنِ وعِشْرِيْنَ وكَذَلِكَ تَعولُ إِذَا وَصَّى بِأَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ تَزِيْدُ عَلَى الثُّلُثِ وأَجَازَ الوَرَثَةُ، فَإِنْ لَمْ تُجِزِ الوَرَثَةُ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تردْ الوَصَايَا إلى الثُّلُثِ وتُقَسِّمُهُ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهُمْ ويَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا يَفْعَلُ في مَسَائِلِ العوْلِ، وطَرِيْقِ العَمَلِ أَنْ تَنْظُرَ مَخْرَجَ الوَصَايَا فَيَأْخُذَ مِنْهُ الوَصَايَا فَيَجْعَلَهَا ثُلُثاً، ويَجْعَلَ ثُلُثَي المَالِ مِثْلَي ذَلِكَ ويُقَسِّمَهُ عَلَى الورَثَةِ، فَإِنِ انْقَسَمَ اسْتَغْنَيْتَ عَنِ الضَّرْبِ، وإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ عَمِلْتَ عَلَى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ فَضَرَبْتَ فَرِيْضَةَ الوَرَثَةِ فِيْمَا أَخَذْتَ مِنْهُ سِهَامَ الوَصَايَا فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ المَسْأَلَتَانِ، تَصِحُّ المَسْأَلَةُ فَإِنْ انفق بَقِيَّةُ مَسْأَلَةِ الوَصَايَا وَهِيَ الثُّلُثَانِ مَعَ فَرِيْضَةِ الوَرَثَةِ عَمِلْتَ في الوفق
¬__________
(¬1) ما بَيْنَ المعكوفتين مكرر في المخطوط.
(¬2) المقنع: 178، المغني 6/ 453، الإنصاف 7/ 282.
(¬3) في الأصل: ((المسألة)).
(¬4) هَكَذَا فِي الأصل، ولعل الصواب: سنة وعشرين.
(¬5) المقنع: 178، والهادي: 150.

الصفحة 358