كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)
مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي؛ لأنّ الدارقطني قال (¬1): إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد.
[2395]- وفي مسلم (¬2) عن جابر: "إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاه فَلْيُحْسِنْ كَفَنَة".
وروى الترمذي (¬3): أن معناه الصفاء لا المرتفع.
[2396]- روى أبو داود (¬4) وابن حبانْ (¬5) والحاكم (¬6) من حديث أبي سعيد: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّذي مَاتَ فِيهَا".
ورواه ابن حبّان بدون القصّة، وقال: أراد بذلك أعماله؛ لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} يريد: وعملك فأصلحه. قال: والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة. انتهى.
والقصّة التي في حديث أبي سعيد ترد ذلك، وهو أعلم بالمراد ممن بعده.
وحكى الخطابي (¬7) في الجمع بينهما أنّه يبعث في ثيابه، ثم يحشر عريانا.
والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: تهذيب التهذيب (5/ 57).
(¬2) صحيح مسلم (رقم 943).
(¬3) سنن الترمذي (3/ 320) عقب حديث (رقم 995) حكاه عن سلام بن أبي مطيع.
(¬4) سنن أبي داود (رقم 3114).
(¬5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 7316).
(¬6) مستدرك الحاكم (1/ 340).
(¬7) معالم السنن (4/ 285).