كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)

من حديث عبادة بن الصامت: أن يهودياً قال: هكذا نفعل - يعني في القيام للجنازة. فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-: "اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ".
وإسناده ضعيف، قال الترمذي: غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي.
وقال البزار: تفرد به بشر وهو لين.
قال الشافعي (¬1) حديث علي ناسخ لحديث عامر بن ربيعة، وأبي سعيد الخدري وغيرهما.
واختار ابن عقيل الحنبلي والنووي (¬2): أن القعود إنما هو لبيان الجواز والقيام باق على استحبابه. والله أعلم.

تنبيه
المراد بالوضع، الوضع على الأرض.
ووقع في رواية عبادة المذكورة: حتى توضع في اللحد.
ويرده:
[2423]- ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة (¬3)، وغيره: كنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في جنازة، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس فجلسنا حوله.
¬__________
(¬1) انظر: الأم للشافعي (1/ 279).
(¬2) انظر: المجموع للنووي (5/ 236 - 237).
(¬3) مسند الإمام أحمد (4/ 278)، وسنن أبي داود (رقم 4753)، سنن النسائي (رقم 2001) مختصرا، سنن ابن ماجه (رقم 1549)، ومسند أبي يعلي (رقم 375)، ومستدرك الحاكم (1/ 37 - 38) وصححه البيهقي في شعب الإيمان (رقم 395).

الصفحة 1180