كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)

تنبيه
ليس في شيء من طرق هذا الحديث التّصريح بأنه غسله، إلا أن يؤخذ ذلك من قوله: فأمرني فاغتسلت، فإن الاغتسال شُرع من غسل الميت، ولم يشرع من دفنه. ولم يستدل به البيهقي وغيره إلا على الاغتسال من غسل الميت.
[2437]- وقد وقع عند أبي يعلى (¬1) من وجه آخر في آخره: وكان علي إذا غسل ميتا اغتسل.
قلت: وقع عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬2) بلفظ: فقلت: إن عمك الشيخ الكافر قد مات، فما ترى فيه؛ قال: "أَرَى أَنْ تَغْسِلَه وَتُجِنَّه".
وقد ورد من وجه آخر أنه غسله:
[2438]- رواه ابن سعد (¬3) عن الواقدي حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: لما أخبرت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بموت أبي طالب بكى، ثم قال لي: "اذْهَبْ فَاغْسِلْه وَكَفِّنْه"، قال: ففعلت ثم أتيته فقال لي: "اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ"، وكذلك رؤيناه في "الغيلانيات" (¬4).
واستدل بعضهم على ترك غسل المسلم للكافر بما:
[2439]- رواه الدارقطني (¬5) من طريق عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه
قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس، فقال يا رسول الله، إن أمي توفيت وهي
¬__________
(¬1) مسند أبي يعلى (رقم 424).
(¬2) مصنف ابن أبي شبة (رقم 11848).
(¬3) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 124).
(¬4) الغيلانيات، لأبي بكر الشافعي (رقم 97، 98).
(¬5) سنن الدارقطني (2/ 75 - 76).

الصفحة 1188