كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)
وأنكرها النّووي (¬1) على صاحب "المهذب" (¬2) فوهم.
وللبزار (¬3) من طريق معدى بن سليمان، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ: "مَنْ أَتَى جَنَازَةً في أَهْلِهَا فَلَهُ قِيراطٌ، فَإنْ تَبِعَها فَلَهُ قِيراطٌ، فَإنْ صَلّى عَلَيْها فَلَهُ قِيراطٌ، فَإنِ انْتَظَرَها حَتّى تُدفَنَ فَلَهُ قِيراطٌ".
ومعدى فيه مقال شئ.
وفي الباب:
[1607 - 1609]-عن ثوبان عند مسلم (¬4)، وعن أبي بن كدب عند أحمد (¬5). وعن أبي سعيد أخرجه البزار.
تنبيه
نقل الرّافعي عن الإمام: أن حصول القيراط الثّاني لمن رجع قبل إهالة التراب وقد يحتجّ له برواية مسلم: "وَمَنِ اتَّبَعَها حَتّى تُوضَعَ في الْقَبْر".
قال النووي (¬6): والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن؛ لقوله: "حَتَّى يُفْرَغ مِنْ دَفْنِهَا". ورواية: "حَتّى تُوضَع ... " محمولة عليها.
وقد قرر ذلك ابن دقيق العيد بحثًا في "شرح العمدة" (¬7)
¬__________
(¬1) المجموع، للنووي (5/ 231).
(¬2) المهذب، للشّيرازي (1/ 136).
(¬3) مختصر زوائد البزار (رقم 582).
(¬4) صحيح مسلم (رقم 964).
(¬5) مسند الإمام أحمد (5/ 131).
(¬6) المجموع (5/ 233).
(¬7) الأحكام شرح عمدة الأحكام (ج 2/ 175).