كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)
وقد أنكر النووي على الرافعي ما أورده، وقال/ (¬1): إنه تبع فيه الغزّالي (¬2)، وهو غلط، وقد روى عبد المحسن البغدادي، من طريق حبيب بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة، بلغها: أن ابن عمر يحدث عن أبيه: إنّ الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقالت: يرحم الله عمر وابن عمر، والله ما هما بكاذبين، ولكنهما وَهمَا.
ولمسلم (¬3) من طريق ابن أبي مليكة: لما بلغها قول ابن عمر: إنكم لتحدّثون عن غير كاذِبَيْن ولا مُكَذَّبَيْن، ولكن السّمع يخطئ.
982 - قوله: ورد لفظ الشهادة على المبطون، والغريق، والغريب والميت عشقًا والميتة طلقا.
[2660]- أمّا المبطون والغريق فلمسلم (¬4) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: "مَنْ مَاتَ بِالْبَطْنِ فَهُو شَهِيد، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ".
[2661]-وفي "الصحيحين" (¬5) عنه مرفوعًا: "الشّهَداء خَمْسَةٌ: الْمَطْعُون، وَالْمَبْطُونُ، والغَرِق، وَصاحِبُ الْهَدْمِ و [الشَّهِيد] (¬6) في سَبيلِ الله".
¬__________
(¬1) [ق/ 276].
(¬2) الوسيط، للغزالي (2/ 394).
(¬3) صحيح مسلم (رقم929).
(¬4) صحيح مسلم (رقم 1915).
(¬5) صحيح البخاري (رقم 2829)، وصحيح مسلم (رقم 1914).
(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل".