كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)

ووراه النسائي (¬1) وباقي أصحاب السنن (¬2) وابن حبان (¬3) والدارقطني (¬4) والحاكم (¬5) من رواية أبي وائل عن مسروق عنه.
ورجح الترمذي، والدارقطني في "العلل" (¬6) الرواية المرسلة.
ويقال: إن مسروقًا أيضًا لم يسمع من معاذ. وقد بالغ ابن حزم (¬7) في تقرير ذلك.
وقال ابن القطان (¬8): هو على الاحتمال، وينبغي أن يحكم لحديثه بالاتصال على رأي الجمهور.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (¬9) إسناده متصل صحيح ثابت.
ووهم عبد الحق (¬10) فنقل عنه، أنه قال: مسروق لم يلق معاذا.
وتعقّبه ابن القطّان (¬11): بأن أبا عمر إنما قال ذلك في رواية مالك عن حميد بن
¬__________
(¬1) سنن النسائي (رقم 2451، 2452).
(¬2) سنن أبي داود (رقم 1577)، وسنن الترمذي (رقم 623)، وسنن ابن ماجه (رقم 1803).
(¬3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4886).
(¬4) سنن الدارقطني (2/ 102).
(¬5) مستدرك الحاكم (1/ 398).
(¬6) علل الدارقطني (6/ 66 - 69/ رقم 985) و (ص86/ رقم 991).
(¬7) المحلى (6/ 11).
(¬8) بيان الوهم والإيهام (2/ 575 - 576)، وعبارته: "إنه يجب على أصولهم أن يحكم لحديثه عن معاذ، بحكم حديث المتعاصرين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما، فإن الحكم فيه أن يحكم له بالاتصال له عند الجمهور ... ".
(¬9) الاستذكار (9/ 157 - 158) والتمهيد لابن عبد البر (2/ 274).
(¬10) الأحكام الوسطى (2/ 163).
(¬11) ييان الوهم والإيهام (2/ 574 - 576).

الصفحة 1297