كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)

قيس، عن طاوس، عن معاذ؛ وقد قال الشّافعي طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه؛ لكثرة من لقيه مِمّن أدرك معاذًا، وهذا مِمَّا لا أعلم من أحد فيه خلافًا.
انتهى.
[2727]- وقد رواه الدارقطني (¬1) من طريق المسعُودي، عن الحكم، عن طاوس، عن ابن عَبّاس قال: لما بعث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- معاذا.
وهذا موصول، لكن المسعُودي اختلط، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة، عن الحكم أيضا، لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه: إن معاذا قدم على النبي-صلى الله عليه وسلم- من اليمن فسأله ...
ومعاذ لما قدم كان النّبي - صلى الله عليه وسلم - قد مات.
[2728]- ورواه مالك في "الموطأ" (¬2) من حديث طاوس، عن معاذ: أنه أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتي بما دون ذلك، فأبى أن يأخذ منه شيئا.
وقال: لم نسمع فيه من رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لي شيئًا حتى ألقاه، فتوفي رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قبل أن يقدم/ (¬3) معاذ بن جبل.
قال ابن عبد البر (¬4): ورواه قوم عن طاوس، عن ابن عباس، عن معاذ، إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه.
¬__________
(¬1) سنن الدارقطني (2/ 99).
(¬2) الموطأ (1/ 259).
(¬3) [ق/259].
(¬4) التمهيد (2/ 274).

الصفحة 1298