كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)

وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (¬1) سالت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث باطل، ولا أعلم أحدًا رواه [غير] (¬2) ابن لهيعة.
قلت: وقد بين الخطيب/ (¬3) في "المدرج" (¬4) سبب وهم ابن لهيعة فيه،
فذكر: عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن أبي الأسود النّضر بن عبد الجبار،
قال: لَم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئًا، إنّما كان يرويه من كتابه.
وروى عن سعيد بن أبي مريم أيضًا أنّه قال: لم يسمع ابن ل في عة من يحيى شيئًا، ولكن كتب إليه، فكان فيما كتب إليه يحيي هذا الحديث، يعني حديث السّائب ابن يزيد: صحبت سعد بن أبي وقاص كذا كذا سنةَ، فلم أسمعه يحدِّث عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إلّا حديثًا واحدًا، وكتب يحيى بن سعيد بعده: "لا يُفَرّق بَيْنَ مُجْتَمَعٍ، وَلا يُجْمَعُ بَيْن مُتَفَرِّقٍ"، فظن ابن لهيعة أنّه من حديث سعد، وإنما هذا كلام مبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه.
وقال ابن معي (¬5) هذا الحديث باطل، وإنما هو من قول يحيى بن سعيد، هكذا حدث به الليث بن سعد، عن يحيي بن سعيد من قوله.

1017 - [2738]- حديث: "لازَكَاةَ في مَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الْحَوْل".
¬__________
(¬1) علل ابن أبي حاتم (1/ 218 - 219).
(¬2) في "الأصل": (عن) وهو خطا، والمثبت من "م" و"ب" و"د".
(¬3) [ق/ 287].
(¬4) الفصل للوصل المدرج (1/ 338 - 343).
(¬5) الفصل للوصل المدرج (1/ 341 - 342).

الصفحة 1306