كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)

وقال ابن عدي (¬1): لم أر له حديثاّ منكرا.
وقال ابن الطّلاع في أوائل "الأحكام": بهز مجهول.
وقال ابن حزم (¬2): غير مشهور بالعدالة.
وهو خطأ منهما، فقد وثقه خلق من الأئمة.
وقد استوفيت ذلك في "تلخيص التهذيب" (¬3).
وقال البيهقي وغيره (¬4): حديث بهز هذا منسوخ.
وتعقبه النووي (¬5): بأن الذي ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في الأموال في أول الإِسلام، ليس بثابت ولا معروف، ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ. والجواب عن ذلك: ما أجاب به إبراهيم الحربي، فإنه قال: في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الرّاوي، وإنما هو: "فإنا آخذوها من شطر ماله"، أي نجعل مالَه شطرين فيتخير عليه المصدِّق، ويأخذ الصدقة من خير الشّطرين؛ عقوبةً لمنعه الزكاة، فأما مالا يلزمه/ (¬6) فلا.
نقله ابن الجوزي في "جامع المسانيد" عن الحربي. والله الموفق.

1029 - قوله: إن كانت ثرد الماء أخذت على مياههم.
¬__________
(¬1) الكامل لابن عدي (2/ 67).
(¬2) المحلى (6/ 56).
(¬3) تهذيب التهذيب (1/ 437).
(¬4) السنن الكبرى (4/ 105).
(¬5) المجموع (5/ 301).
(¬6) [ق/291].

الصفحة 1322